( وَ ) كَذَا يَضْمَنُ مَنْ حَلَّ رِبَاطَ ( السَّفِينَةِ ) تَعَدِّيًا حَتَّى تَلِفَتْ بِسَبَبِهِ ( وَوِكَاءَ ) زِقِّ ( السَّمْنِ ) إذَا أُزِيلَ فَأَهْرَاقَ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ مَنْ حَلَّ رِبَاطَهُمَا ( وَلَوْ ) كَانَ تَلَفُهُ بَعْدَ الْحَلِّ ( مُتَرَاخِيًا ) وَلَمْ يَتْلَفْ فَوْرًا فَإِنَّهُ يَضْمَنُ وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَالْحَيَوَانِ أَنَّ الْحَيَوَانَ لَهُ اخْتِيَارٌ فَلِذَا قُلْنَا إذَا وَقَفَ وَلَمْ يَكُنْ مِنْهُ ذَلِكَ فَوْرًا فَقَدْ ذَهَبَ تَأْثِيرُ فِعْلِ الْأَوَّلِ وَصَارَ التَّأْثِيرُ لِلْحَيَوَانِ بِخِلَافِ الْجَمَادِ ( أَوْ ) كَانَ السَّمْنُ ( جَامِدًا ) لَا يُخْشَى ذَهَابُهُ بِحَلِّ وِكَاءِ زِقِّهِ لَكِنَّهُ لَمَّا حُلَّ ( ذَابَ بِالشَّمْسِ أَوْ نَحْوِهَا ) ، نَحْوُ أَنْ يُوقِدَ نَارًا فِي مَوْضِعٍ غَيْرَ مُتَعَدٍّ فِيهِ فَانْمَاعَ بِحَرِّهَا فَإِنَّ الضَّمَانَ عَلَى الْفَاتِحِ لِلرِّبَاطِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ وَلَا عِبْرَةَ بِالْفَوْرِ وَالتَّرَاخِي فَإِنْ ذَابَ بِفِعْلِ الْغَيْرِ تَعَدِّيًا كَأَنْ يَفْتَحَ الْغَيْرُ بَابًا لِدُخُولِ الشَّمْسِ أَوْ يُوقِدَ بِالْقُرْبِ مِنْهُ نَارًا فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْفَاتِحِ هَذَا إذَا كَانَ الزِّقُّ مُلْقًى فَإِنْ كَانَ مُسْتَقِيمًا فَإِنْ سَقَطَ بِحَرِّ الشَّمْسِ وَنَحْوِهَا مِنْ غَيْرِ تَعَدِّيهِمَا أَوْ الْتَبَسَ بَعْدَ سُقُوطِهِ هَلْ كَانَ بِحَرِّهَا أَمْ بِفِعْلِ أَحَدٍ فَالضَّمَانُ عَلَى الْفَاتِحِ وَإِنْ أَلْقَاهُ غَيْرُ الْفَاتِحِ عَلَى الْمُلْقِي .