فهرس الكتاب

الصفحة 3149 من 3525

( وَمِنْهُ ) أَيْ وَمِنْ السَّبَبِ الْمَضْمُونِ ( ظَاهِرُ الْمِيزَابِ ) الْمُرْسِلِ إلَى هَوَاءِ حَقٍّ عَامٍّ بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ أَوْ الْحَاكِمِ أَوْ إلَى مِلْكِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَلَمْ يَكُنْ عُرْفُ أَهْلِ الْجِهَةِ إخْرَاجَ الْمِيزَابِ إلَى الطَّرِيقِ فَلَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَسْقُطَ لِثِقَلِ خَارِجِهِ أَوْ لِأَمْرٍ آخَرَ فَإِنْ كَانَ لَا يَثْقُلُ خَارِجُهُ فَإِنْ أَصَابَ بِخَارِجِهِ ضَمِنَ وَإِنْ أَصَابَ بِدَاخِلِهِ لَمْ يَضْمَنْ وَإِنْ أَصَابَ بِهِمَا مَعًا ضَمِنَ الْكُلَّ عَلَى الْمُخْتَارِ وَهُوَ قَوْلُ الْهَادَوِيَّةِ وَإِنْ الْتَبَسَ بِأَيِّهِمَا أَصَابَ لَمْ يَضْمَنْ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ وَكَذَا إذَا انْكَسَرَ وَأَصَابَ بِدَاخِلِهِ وَلَمْ يَكُنْ لِثِقَلِ الْخَارِجِ فَلَا ضَمَانَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَإِنْ سَقَطَ لِثِقَلِ خَارِجِهِ فَهُوَ مُتَعَدٍّ بِهِ الْكُلُّ فَيَضْمَنُ بِأَيِّهِمَا أَصَابَ .

وَإِنْ كَانَ وَضَعَهُ إلَى هَوَاءِ حَقٍّ عَامٍّ لِعُرْفِ أَهْلِ الْجِهَةِ أَوْ بِإِذْنِ الْإِمَامِ أَوْ الْحَاكِمِ أَوْ إلَى مِلْكِ الْغَيْرِ بِإِذْنٍ فَلَا ضَمَانَ سَوَاءٌ أَصَابَ بِظَاهِرِهِ أَمْ بِأَصْلِهِ الْمَوْضُوعِ فِي الْجِدَارِ .

هَذَا تَحْصِيلُ مَسْأَلَةِ الْمِيزَابِ ( وَ ) إذَا كَانَ الْوَاضِعُ لِلْحَجَرِ أَوْ الْمَاءِ أَوْ النَّارِ أَوْ الْمِيزَابِ ، أَوْ الْحَافِرُ لِلْبِئْرِ فِي مَوْضِعِ التَّعَدِّي مَأْمُورًا مِنْ غَيْرِهِ فَإِنْ كَانَ الْمَأْمُورُ مَحْجُورًا عَنْ التَّصَرُّفِ لِصِغَرٍ أَوْ رِقِّيَّةٍ فَالضَّمَانُ عَلَى عَاقِلَةِ الصَّبِيِّ وَسَيِّدِ الْعَبْدِ ، وَلَكِنَّ ( الْقَرَارَ ) فِي الضَّمَانِ ( عَلَى آمِرِ الْمَحْجُورِ ) فَيَرْجِعُ السَّيِّدُ عَلَى الْآمِرِ لِعَبْدِهِ وَتَرْجِعُ الْعَاقِلَةُ عَلَى آمِرِ الصَّبِيِّ وَلَوْ كَانَ الْآمِرُ مَحْجُورًا عَلَيْهِ لَكِنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِي الْحَجْرِ كَمَا لَوْ جَنَى ( مُطْلَقًا ) يَعْنِي سَوَاءٌ كَانَ الصَّبِيُّ وَالْعَبْدُ عَالِمَيْنِ أَمْ جَاهِلَيْنِ بِأَنَّ ذَلِكَ الْفِعْلَ خَطَأٌ وَسَوَاءٌ كَانَ الصَّبِيُّ مُمَيِّزًا أَمْ لَا .

وَيَأْتِي مِثْلُ هَذَا مَنْ أَمَرَ صَغِيرًا بِقَتْلِ غَيْرِهِ أَوْ بِالْجِنَايَةِ عَلَيْهِ أَوْ بِإِتْلَافِ مَالِ نَفْسِهِ أَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت