السَّكْرَانِ بِالْخَمْرِ وَنَحْوِهِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمُكَلَّفِ عَمْدًا أَوْ خَطَأً .
( الْأَمْرُ الثَّالِثُ ) قَوْلُهُ: ( أَوْ ) كَانَ الْفَاعِلُ بَالِغًا عَاقِلًا لَكِنَّهُ ( غَيْرُ قَاصِدٍ لِلْمَقْتُولِ وَنَحْوِهِ ) الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بَلْ قَصَدَ غَيْرَهُ غَيْرَ مُتَعَدٍّ كَأَنْ يَرَى صَيْدًا أَوْ غَرَضًا فَأَصَابَ رَجُلًا ، أَوْ كَانَ يَقْصِدُ تَعَدِّيًا كَأَنْ يَقْصِدَ زَيْدًا فَيُصِيبَ عَمْرًا فَإِنَّهُ يَكُونُ خَطَأً .
( الْأَمْرُ الرَّابِعُ ) قَوْلُهُ: ( أَوْ ) كَانَ الْفَاعِلُ غَيْرَ قَاصِدٍ ( لِلْقَتْلِ ) بَلْ قَصَدَ إيلَامَهُ فَقَطْ فَقُتِلَ فَإِنَّهُ خَطَأٌ إذَا كَانَتْ الْجِنَايَةُ ( بِمَا مِثْلُهُ لَا يَقْتُلُ فِي الْعَادَةِ ) بِاعْتِبَارِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ ، نَحْوُ أَنْ يَضْرِبَهُ بِنَعْلِهِ أَوْ طَرَفَ ثَوْبِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ غَيْرُ قَاصِدٍ قَتْلَهُ فَيَمُوتُ مِنْ ذَلِكَ وَعُرِفَ أَنَّ مَوْتَهُ حَصَلَ بِهَا ، نَحْوُ أَنْ تَكُونَ فِي مَقْتَلٍ فَإِنَّهُ يَكُونُ خَطَأً فَإِنْ الْتَبَسَ هَلْ مَاتَ مِنْهَا أَمْ مِنْ سَبَبٍ آخَرَ فَلَا يَجِبُ فِيهِ شَيْءٌ غَيْرَ الْأَرْشِ لِذَلِكَ حُكُومَةً ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ قَالَ فِي حَاشِيَةِ السَّحُولِيِّ:"فَلَوْ قَصَدَ الْقَتْلَ وَلَوْ بِمِثْلِهِ لَا يَقْتُلُ أَوْ كَانَ مِثْلُهُ يَقْتُلُ وَلَوْ لَمْ يَقْصِدْ الْقَتْلَ فَإِنَّهُ يَكُونُ عَمْدًا" ( وَإِ ) ن ( لَا ) تَقَعْ الْجِنَايَةُ عَلَى أَيِّ هَذِهِ الْأُمُورِ الْأَرْبَعَةِ ( فَعَمْدٌ ) وَذَلِكَ بِأَنْ تَكُونَ الْجِنَايَةُ بِمُبَاشَرَةٍ مِنْ مُكَلَّفٍ قَاصِدٍ لِلْمَقْتُولِ بِمَا مِثْلُهُ يَقْتُلُ فِي الْعَادَةِ أَوْ قَصَدَ الْقَتْلَ بِمَا مِثْلُهُ لَا يَقْتُلُ فِي الْعَادَةِ بِالنَّظَرِ إلَى الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَمَنْ مَاتَ بِذَلِكَ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ فَاعِلُهُ .