( وَفِي الْمُكْرِهِ ) بِكَسْرِ الرَّاءِ ( خِلَافٌ ) بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ يَجِبُ الْقِصَاصُ عَلَى الْمُكْرِهِ وَهُوَ الْآمِرُ وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَحَدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ يَجِبُ الْقِصَاصُ عَلَيْهِمَا مَعًا وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ وَهُوَ الْمُخْتَارُ عَلَى الْمَأْمُورِ وَهُوَ الْمُبَاشِرُ حَيْثُ بَقِيَ لَهُ فِعْلٌ وَلَوْ تَهَدَّدَهُ بِالْقَتْلِ فَإِنَّهُ يُقَادُ بِهِ وَإِذَا عَفَى عَنْهُ وَسَلَّمَ الدِّيَةَ كَانَ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْمُكْرِهِ ؛ لِأَنَّهُ غُرْمٌ لَحِقَهُ بِسَبَبِهِ فَإِنْ لَمْ يَبْقَ لَهُ عِنْدَ الْإِكْرَاهِ فِعْلُ الْقَوَدِ عَلَى الْمُكْرِهِ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُكْرَهِ بِفَتْحِ الرَّاءِ كَمَا مَرَّ .