( وَ ) ( الرَّابِعُ ) ( بِقَوْلِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ ) أَوْ وَارِثِهِ لِلْجَانِي ( أَخْطَأْتَ ) فِي فِعْلِكَ فَيَسْقُطُ الْقِصَاصُ وَالدِّيَةُ مَعًا ؛ لِأَنَّهَا دَعْوَى عَلَى الْعَاقِلَةِ مَا لَمْ تُصَادِقْهُ عَاقِلَةُ الْجَانِي فَتَلْزَمُهَا الدِّيَةُ وَلَا يَبْطُلُ الْإِسْقَاطُ بِرَدِّ الْجَانِي إقْرَارَ الْخَطَأِ ؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ لَا يَبْطُلُ بِالرَّدِّ ( وَإِنْ قَالَ ) الْجَانِي أَنَا ( تَعَمَّدْتُ ) الْجِنَايَةَ فَلَا حُكْمَ لِقَوْلِهِ: تَعَمَّدْتُ وَقَدْ سَقَطَ عَنْهُ الْقَوَدُ وَالدِّيَةُ جَمِيعًا إلَّا أَنْ يَرْجِعَ أَحَدُهُمَا إلَى تَصْدِيقِ الثَّانِي فَإِنْ رَجَعَ الْقَاتِلُ إلَى تَصْدِيقِ الْوَلِيِّ لَزِمَتْهُ الدِّيَةُ وَتَكُونُ عَلَى الْعَاقِلَةِ إنْ صَدَّقَتْهُ وَإِلَّا فَعَلَى الْجَانِي فِي مَالِهِ وَإِنْ رَجَعَ الْوَلِيُّ إلَى تَصْدِيقِ الْقَاتِلِ بِأَنَّهُ تَعَمَّدَ فَلَا حُكْمَ لِتَصْدِيقِهِ إيَّاهُ وَلَا قَوَدَ بَلْ الدِّيَةُ فَقَطْ ( أَوْ ) قَالَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ لِلْجَانِي أَنْتَ ( مَا فَعَلْتَ ) هَذِهِ الْجِنَايَةَ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ الْقَوَدُ وَالدِّيَةُ ( وَإِنْ بَيَّنَ الْوَرَثَةُ ) أَيْ وَرَثَةُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَنَّ الْفِعْلَ صَدَرَ مِنْ الْجَانِي ؛ لِأَنَّ إقْرَارَ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ يُكَذِّبُ الْبَيِّنَةَ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ الْوَرَثَةُ أَنَّ إقْرَارَهُ بِخَطَأِ الْجَانِي أَوْ نَفْيِ الْجِنَايَةِ مِنْهُ تَوْلِيجًا وَبَيَّنُوا عَلَى ذَلِكَ لَمْ تَسْقُطْ الدِّيَةُ عَلَى الْمُخْتَارِ .