( وَ ) ( الْأَمْرُ الثَّالِثُ ) مَا لَا يَثْبُتُ بِهِ الْقِصَاصُ لِأَمْرٍ مَانِعٍ مِنْ الْأَصْلِ وَهُوَ ( بِكَوْنِ أَحَدِهِمْ ) أَيْ أَحَدِ شُرَكَائِهِ فِي الِاقْتِصَاصِ .
( فَرْعًا ) لِلْجَانِي ، مِثَالُهُ: أَنْ تَقْتُلَ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا وَلَهُ أَوْلَادٌ مِنْ غَيْرِهَا وَوَلَدٌ مِنْهَا فَلَا قِصَاصَ هُنَا لِاسْتِحْقَاقِ وَلَدِهَا بَعْضَ الْقِصَاصِ .
وَكَذَا إذَا قَتَلَ أَخَاهُ وَلِلْمَقْتُولِ بِنْتٌ وَالْقَاتِلُ ابْنٌ فَابْنُ الْقَاتِلِ شَارَكَ الْبِنْتَ فِي الِاقْتِصَاصِ فَامْتَنَعَ الْقِصَاصُ عَلَى الْقَاتِلِ مِنْ الْأَصْلِ ؛ لِأَنَّ ابْنَهُ شَارَكَ فِي الِاقْتِصَاصِ .
وَكَذَا فِيمَنْ قَتَلَ زَوْجَةَ ابْنِهِ ( أَوْ نَحْوُهُ ) أَيْ نَحْوُ مَنْ لَا يَسْتَحِقُّ الْقِصَاصَ لِمَانِعٍ كَأَنْ يَكُونَ وَلِيُّ الدَّمِ أَوْ بَعْضُ الشُّرَكَاءِ مَجْنُونًا مِنْ أَصْلِ الْخِلْقَةِ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ عَقْلٌ رَأْسًا فَإِنَّهُ يُمْتَنَعُ الْقَوَدُ وَلَوْ أَفَاقَ مِنْ جُنُونِهِ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا قَوَدَ لِعَدَمِ ثُبُوتِهِ أَصْلًا ، وَلَا يَعُودُ الْقَوَدُ بَعْدَ سُقُوطِهِ بِخِلَافِ الصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ الطَّارِئِ فَيَنْتَظِرُ الْبُلُوغَ وَالْإِفَاقَةَ ثُمَّ يُخَيَّرَا مَعَ الطَّلَبِ بَيْنَ الْقَوَدِ أَوْ الْعَفْوِ .