الشَّرِيكُ ) لَهُ فِي الِاقْتِصَاصِ ( فَمِنْ الْمُقْتَصِّ ) حِصَّةُ شَرِيكِهِ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْجَانِي مِثَالُهُ: أَنْ يَكُونَ لِلْمَقْتُولِ وَرَثَةٌ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي دَمِ الْقَاتِلِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَسْتَحِقُّ بَعْضَهُ فَإِذَا اقْتَصَّ مِنْهُ أَحَدُهُمْ دُونَ حُضُورِ الْآخَرِينَ وَلَا أَمْرِهِمْ ، فَإِنَّهُ يَضْمَنُ لِشُرَكَائِهِ حِصَّتَهُمْ مِنْ الدِّيَةِ وَلَا شَيْءَ عَلَى وَرَثَةِ الْمُقْتَصِّ مِنْهُ فَلَوْ أَمَرُوهُ وَشُرَكَاؤُهُ وَلَمْ يَحْضُرُوا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لَهُمْ ؛ لِأَنَّهُمْ أَسْقَطُوا حَقَّهُمْ بِالْأَمْرِ لَهُ لِعَدَمِ صِحَّةِ التَّوْكِيلِ فِي ذَلِكَ ، وَإِنَّمَا يَكُونُ ضَمَانُ الشَّرِيكِ مَعَ عَدَمِ الْأَمْرِ وَالْحُضُورِ مِنْ الْآخَرِينَ إذَا كَانَ الْمُقْتَصُّ مِنْهُ مُكَلَّفًا ، وَأَمَّا إذَا كَانَ صَبِيًّا ، أَوْ مَجْنُونًا ، فَإِنَّهُ يَكُونُ الْقَتْلُ خَطَأً فَيَكُونُ عَلَى عَاقِلَتِهِ لِوَرَثَةِ الْمُقْتَصِّ مِنْهُ وَيَلْزَمُ وَرَثَةَ الْمُقْتَصِّ مِنْهُ تَسْلِيمُ دِيَةِ الْمَقْتُولِ الَّذِي قَتَلَهُ مُوَرِّثُهُمْ مِنْ مَالِ مُوَرِّثِهِمْ لِلصَّبِيِّ وَشُرَكَائِهِ .