( فَإِنْ تَعَذَّرَ ) أَخْذُ الْمِثْلِ بِأَنْ يَكُونَ الْجَانِي لَا عُضْوَ لَهُ يُمَاثِلُ عُضْوَ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ مِنْ يَدٍ ، أَوْ عَيْنٍ ، أَوْ نَحْوِهِمَا كَأَنْ يَقْلَعَ عَيْنًا يُمْنَى وَلَا عَيْنَ يُمْنَى لَهُ لَا صَحِيحَةٌ وَلَا فَاسِدَةٌ ، أَوْ يَذْهَبُ بَصَرُهَا وَعَيْنُهُ الْيُمْنَى مَوْجُودَةٌ لَا ضَوْءَ فِيهَا ( فَالدِّيَةُ ) لَازِمَةٌ لِتَعَذُّرِ الْمِثْلِ فِي ذَلِكَ الْعُضْوِ ، أَوْ لِلِاخْتِيَارِ كَمَا مَرَّ .
( وَلَا يُؤْخَذُ مَا تَحْتَ الْأُنْمُلَةِ بِهَا ) وَالْأُنْمُلَةُ وَالْبَنَانَةُ بِمَعْنَى وَاحِدٍ ، وَهُوَ طَرَفُ الْأُصْبُعِ فَلَوْ قَطَعَ أُنْمُلَةَ سَبَّابَةِ الْكَفِّ الْيُمْنَى لِشَخْصٍ ، وَأُنْمُلَةُ الْجَانِي الْمُمَاثَلَةُ لَهَا ذَاهِبَةٌ فَلَيْسَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَ بِأُنْمُلَتِهِ مَا تَحْتَ الْأُنْمُلَةِ الذَّاهِبَةِ مِنْ ذَلِكَ الْجَانِي إذْ لَا مُسَاوَاةَ بَيْنَهُمَا .
( وَلَا يُؤْخَذُ ذَكَرٌ صَحِيحٌ بِعِنِّينٍ ، أَوْ خَصِيٍّ ) عِنْدَ مَنْ أَوْجَبَ الْقِصَاصَ فِي الذَّكَرِ لِعَدَمِ الْمُسَاوَاةِ وَالْمَذْهَبُ لَا قِصَاصَ فِي الذَّكَرِ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَنَحْنُ نَقُولُ:"وَلَا يُؤْخَذُ عُضْوٌ صَحِيحٌ بِعَلِيلٍ ، وَإِنْ رَضِيَ الْجَانِي وَيَجُوزُ الْعَكْسُ بِرِضَاءِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ كَمَنْ رَضِيَ بِأَخْذِ بَعْضِ حَقِّهِ".
( فَإِنْ خُولِفَ ) الْمَشْرُوعُ عَمْدًا ، أَوْ جَهْلًا بِأَنْ أَخَذَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ عِنْدَ الْقِصَاصِ عُضْوًا غَيْرَ مُمَاثِلٍ لِلْعُضْوِ الْمَأْخُوذِ مِنْهُ نَحْوُ أَنْ يَأْخُذَ بِالْأَيْمَنِ الْأَيْسَرَ ، أَوْ الْعَكْسَ ( جَازَ الِاسْتِئْنَافُ ) لِلْقِصَاصِ بَيْنَهُمَا فَيَقْتَصُّ الْجَانِي فِي الِابْتِدَاءِ مِنْ الْمُقْتَصِّ الْمُخَالِفِ لِلْمَشْرُوعِ فِي اقْتِصَاصِهِ ، وَلَوْ جَهْلًا مَا لَمْ يَكُنْ مَغْرُورًا نَحْوُ أَنْ يَقُولَ: أَخْرِجْ يَدَك الْيُمْنَى ، أَوْ الْعَكْسَ فَيُخْرِجُ غَيْرَهَا فَلَا قِصَاصَ وَتَلْزَمُ الدِّيَةُ .
( قِيلَ وَلِمَنْ هَشَّمَ ) عَظْمَهُ ( أَنْ يُوضِحَ ) عَظْمَ الْجَانِي ( وَ ) يَأْخُذَ مِنْ الْجَانِي مَا زَادَ عَلَى الْإِيضَاحِ ، وَهُوَ ( أَرْشُ الْهَشْمِ ) مِثَالُهُ أَنْ يَسْتَحِقَّ فِي الْهَاشِمَةِ عَشْرًا مِنْ الْإِبِلِ وَالْمُوضِحَةِ خَمْسًا