الشَّرْعِيِّ لِأَجْلِ ( هَتْكِ الْحُرْمَةِ ) الَّتِي ارْتَكَبَهَا الْعَاصِي مَعَ الزِّنَى كَأَنْ يَزْنِي بِمَحْرَمِهِ أَوْ فِي مَسْجِدٍ فَإِنَّ الْإِمَامَ أَوْ حَاكِمَهُ يَزِيدُ فِي حَدِّ الزِّنَى مَا رَأَى لِأَجْلِ هَتْكِ تِلْكَ الْحُرْمَةِ مَتَى صَحِبَتْ الزِّنَى وَتِلْكَ الزِّيَادَةُ مِنْ أَنْوَاعِ التَّعْزِيرِ ، فَإِنْ تَعَدَّدَ الْهَتْكُ تَعَدَّدَتْ الزِّيَادَةُ كَأَنْ يَزْنِيَ بِمَحْرَمِهِ فِي مَسْجِدٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَتُعَدَّدُ الزِّيَادَةُ عَلَى عَدَدِ تِلْكَ الْحُرُمِ .
( وَمَا تَعَلَّقَ ) مِنْ التَّعْزِيرَاتِ بِالْآدَمِيِّ كَالشَّتْمِ الَّذِي هُوَ دُونَ الْقَذْفِ ، أَوْ أَخَذَ دُونَ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ ، وَلَوْ مِنْ حِرْزٍ ، أَوْ عَشَرَةٍ مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ ، أَوْ نَهْبًا ( فَحَقٌّ لَهُ ) ذَلِكَ التَّعْزِيرُ وَلَيْسَ لِلْإِمَامِ طَلَبُهُ وَلَا الْعَفْوُ عَنْهُ فَيَنْتَظِرُ طَلَبَ مَنْ لَهُ الْحَقُّ وَيَصِحُّ الْعَفْوُ قَبْلَ الرَّفْعِ وَبَعْدَهُ وَلَا يَسْقُطُ بِالتَّوْبَةِ إذَا لَمْ يُسْقِطْهُ مَنْ هُوَ لَهُ ( وَإِ ) ن ( لَا ) يَكُنْ لَهُ تَعَلُّقٌ بِحَقِّ الْآدَمِيِّ كَأَكْلٍ وَشُرْبٍ وَاسْتِمْتَاعٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ ( فَلِلَّهِ ) أَيْ فَهُوَ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى لَا يَجُوزُ لِذِي الْوِلَايَةِ تَرْكُهُ إلَّا تَأْخِيرُهُ ، أَوْ الْعَفْوُ عَنْهُ لِمَصْلَحَةٍ كَمَا تَقَدَّمَ ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ وَيَسْقُطُ بِالتَّوْبَةِ ، وَلَوْ بَعْدَ الرَّفْعِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .