وَيَجِبُ أَنْ يَرُدَّ مَا أَخَذَ بِغَيْرِ عِوَضٍ ، وَلَوْ كَانَ قَدْ غَرِمَ فِيهِ مَنْ صَارَتْ الْعَيْنُ فِي يَدِهِ نَحْوُ أَنْ تَكُونَ خَشَبَةً ، وَقَدْ بَنَى عَلَيْهَا ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ، قَالَ فِي الْمِعْيَارِ:"فَإِنْ لَمْ يَتَأَتَّ نَقْضُ الْبِنَاءِ إلَّا بِغَرَامَةٍ وَجَبَتْ التَّخْلِيَةُ فَقَطْ كَمَا إذَا كَانَ لِإِحْضَارِ الْعَيْنِ الْمَغْصُوبَةِ مُؤْنَةٌ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إلَّا التَّخْلِيَةُ".
وَإِذَا كَانَتْ الْعَيْنُ قَدْ تَلِفَتْ مِنْ يَدِ مَنْ صَارَتْ فِي يَدِهِ بِغَيْرِ عِوَضٍ وَجَبَ عَلَيْهِ الضَّمَانُ الْمِثْلِيُّ بِمِثْلِهِ وَالْقِيَمِيُّ بِقِيمَتِهِ ، وَلَوْ بَعْدَ الْقَطْعِ ، وَكَذَلِكَ لَوْ أُخْرِجَتْ مِنْ يَدِ السَّارِقِ بِعِوَضٍ كَإِجَارَةٍ ، فَإِنَّهَا تُرَدُّ الْعَيْنُ لِلْمَالِكِ لَكِنْ إذَا كَانَ السَّارِقُ قَدْ اسْتَهْلَكَ الْأُجْرَةَ اسْتَحَقَّ الْمُسْتَأْجِرُ الْمَنْفَعَةَ إلَى انْقِضَاءِ الْإِجَارَةِ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ اسْتَهْلَكَ بَعْضَ الْأُجْرَةِ اسْتَحَقَّ الْمُسْتَأْجِرُ مِنْ الْمَنْفَعَةِ بِقَدْرِ مَا قَدْ اسْتَهْلَكَ مِنْ الْأُجْرَةِ وَيُرَدُّ لَهُ بَاقِيهَا ، وَإِنْ كَانَتْ الْأُجْرَةُ بَاقِيَةً أُخِذَتْ مِنْ يَدِ السَّارِقِ وَرُدَّتْ لِمَالِكِهَا ، وَهُوَ الْمُسْتَأْجِرُ وَتُرَدُّ الْعَيْنُ لِمَالِكِهَا .