الْمَغْصُوبَةُ ) فَإِذَا كَانَتْ عَرْصَةُ الدَّارِ مَغْصُوبَةً ، أَوْ كَانَتْ مَمْلُوكَةً وَبَنَاهَا بِآلَاتٍ مَغْصُوبَةٍ ، أَوْ كَانَ الْبَابُ مَغْصُوبًا لَمْ تَكُنْ حِرْزًا لِمَا وُضِعَ فِيهَا ( وَ ) لَا ( مَا أُذِنَ لِلسَّارِقِ بِدُخُولِهِ ) مِنْ الْمَنَازِلِ فَلَا يَكُونُ حِرْزًا لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَأْذُونِ لَهُ لَا مِنْ غَيْرِهِ ، فَلَوْ سَرَقَ الضَّيْفُ مِنْ الْمَنْزِلِ الَّذِي أُضِيفَ فِيهِ فِي تِلْكَ الْحَالِ شَيْئًا لَمْ يُقْطَعْ ، وَكَذَا لَوْ كَانَتْ الدَّارُ مُسْتَعَارَةً مِنْ السَّارِقِ فَلَا يُقْطَعُ لِلْإِذْنِ الشَّرْعِيِّ لَهُ بِالدُّخُولِ إلَى مِلْكِهِ ، فَأَمَّا لَوْ سَرَقَ الضَّيْفُ مِنْ غَيْرِ الْمَنْزِلِ الَّذِي هُوَ فِيهِ وَكَانَ مُغْلَقًا ، وَلَوْ كَانَ بَابُهُ مِنْ الْمَنْزِلِ ، أَوْ سَرَقَ الْمُؤَجِّرُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ سَوَاءٌ كَانَتْ الْإِجَارَةُ صَحِيحَةً أَمْ فَاسِدَةً فَسَادًا مُخْتَلَفًا فِيهِ وَمَذْهَبُهُمَا مُخْتَلِفٌ ، فَإِنَّهُ يُقْطَعُ ؛ لِأَنَّ لِلْمُسْتَأْجِرِ مَنْعَ الْمُؤَجِّرِ مِنْ الدُّخُولِ ( وَالْحَاصِلُ ) لَا فَرْقَ عِنْدَنَا فِي الْغِرَارَةِ وَالصُّنْدُوقِ وَالْكِيسِ وَالْحَقِيبَةِ وَالْعَيْبَةِ وَنَحْوِهَا بَيْنَ أَنْ تَكُونَ مَرْبُوطَةً ، أَوْ مَخِيطَةً ، أَوْ مُقْفَلَةً ، أَوْ خِلَافَ ذَلِكَ فَلَيْسَتْ بِحِرْزٍ فِي نَفْسِهَا ؛ لِأَنَّهَا مِمَّا يُحَرَّزُ عَلَيْهَا ، وَلَوْ كَانَ صَاحِبُهَا مَعَهَا سَوَاءٌ كَانَتْ فِي السُّوقِ ، أَوْ الشَّارِعِ ، أَوْ الْمَسْجِدِ ، وَلَوْ نَامَ صَاحِبُهَا عَلَيْهَا ، أَوْ عَلَى الْمَالِ وَسُرِقَ مِنْ تَحْتِ رَأْسِهِ ؛ لِأَنَّ الْآخِذَ مِنْ ذَلِكَ يُسَمَّى مُخْتَلِسًا ، وَلَيْسَ عَلَى الْمُخْتَلِسِ قَطْعٌ فَحُكْمُهَا وَمَا فِيهَا حُكْمُ الْمَالِ إنْ سُرِقَ مِنْ حِرْزٍ وَجَبَ الْقَطْعُ وَإِلَّا فَلَا .