وَالْكَعْبَةُ ) حِرْزٌ ( لَكِسْوَتِهِمَا وَآلَتِهِمَا ) مِنْ الْفِرَاشِ وَالْقَنَادِيلِ وَغَيْرِهِمَا مَعَ تَغْلِيقِ الْأَبْوَابِ فِي غَيْرِ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ ، فَأَمَّا فِيهَا فَلَا قَطْعَ وَلَوْ كَانَتْ الْأَبْوَابُ مُغْلَقَةً ؛ لِأَنَّهُ مَأْذُونٌ لَهُ بِالدُّخُولِ ، وَأَسْتَارُ الْكَعْبَةِ لَا يُقْطَعُ آخِذُهَا إلَّا إذَا كَانَتْ مُحَرَّزَةً فِي مَكَان أَوْ عَلَى سَطْحِهَا بِحَيْثُ لَا تُنَالُ إلَّا بِتَكَلُّفٍ ، أَوْ كَانَتْ أَبْوَابُ الْحَرَمِ مُغْلَقَةً وَكَانَ أَيْضًا فِي غَيْرِ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ وَمِثْلُ الْمَسْجِدِ كُلُّ مَا كَانَ النَّاسُ فِي الدُّخُولِ إلَيْهِ عَلَى سَوَاءٍ كَالْمَحَافِلِ الْعَامَّةِ وَالنَّوَادِي وَالرِّبَاطَاتِ وَالْمَعَاهِدِ الْمَوْقُوفَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ .
( فَرْعٌ ) وَإِذَا سَرَقَ عَلَى مَنْ هُوَ فِي الْمَسْجِدِ لَمْ يُقْطَعْ إلَّا بِثَلَاثَةِ شُرُوطٍ .
( الْأَوَّلُ ) أَنْ يَكُونَ الْوَاقِفُ فِيهِ مَأْذُونًا مِنْ جِهَةِ الشَّرْعِ كَالْمُعْتَكِفِ وَالْغَرِيبِ الَّذِي لَا يَجِدُ غَيْرَهُ .
( الثَّانِي ) أَنْ يَكُونَ الْمَسْجِدُ مُغْلَقَةً أَبْوَابُهُ بِالْمَغَالِيقِ .
( الثَّالِثُ ) أَنْ يَكُونَ السَّرَقُ فِي وَقْتٍ لَا يُدْخَلُ فِي مِثْلِهِ .
( لَا الْكُمُّ ) وَالْجَيْبُ ، وَلَوْ رُبِطَ مِنْ دَاخِلٍ ، أَوْ مِنْ خَارِجٍ وَسَوَاءٌ انْتَثَرَ مَا فِيهِمَا عِنْدَ فَكِّ الرِّبَاطِ إلَى دَاخِلٍ أَمْ إلَى خَارِجٍ ، فَإِنَّهُمَا لَيْسَا بِحِرْزٍ وَكَذَا الْعِمَامَةُ .
( وَالْجُوَالِقُ ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِ اللَّامِ ، أَوْ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَاللَّامِ كَلِمَةٌ مُعَرَّبَةٌ وَهِيَ الْعِدْلُ وَالْغِرَارَةُ سَوَاءٌ كَانَتْ مِنْ صُوفٍ ، أَوْ شَعْرِ الْمَعْزِ ، أَوْ وَبَرِ الْإِبِلِ ، أَوْ مِنْ اللِّيفِ ، أَوْ السَّلَبِ ، وَمِثْلُهَا الْكِيسُ وَالصُّنْدُوقُ ، فَإِنَّهَا لَيْسَتْ بِحِرْزٍ لِمَا وُضِعَ فِيهَا وَخِيطَ عَلَيْهَا أَوْ رُبِطَ ، أَوْ قُفِلَ ؛ لِأَنَّهَا تُحْرَزُ فِي نَفْسِهَا وَسَوَاءٌ كَانَ مَالِكُهَا عِنْدَهَا أَمْ لَا ( وَ ) لَا ( الْخِيَمُ السَّمَاوِيَّةُ ) وَهِيَ الَّتِي لَا سِجَافَ لَهَا يَمْنَعُ الدَّاخِلَ وَالْخَارِجَ ، فَإِنَّهَا لَيْسَتْ بِحِرْزٍ ، وَإِنْ كَانَ فِيهَا حَافِظُهَا ( وَ ) لَا ( الْأَمْكِنَةُ