( مَسْأَلَةٌ ) قَالَ فِي الْبَيَانِ: مَنْ سَرَقَ مَالًا مُرْسَلًا عَلَى جِدَارِ الدَّارِ ، فَإِنْ كَانَتْ يَدُهُ تَصِلُهُ مِنْ الْخَارِجِ بِغَيْرِ تَكَلُّفٍ وَكَانَ الْوَاضِعُ غَيْرَ مُتَعَدٍّ لَمْ يُقْطَعْ ، وَإِنْ كَانَتْ لَا تَصِلُهُ إلَّا بِتَكَلُّفٍ ، فَإِنَّهُ يُقْطَعُ ( أَوْ ) كَانَ النِّصَابُ الَّذِي أَخَذَهُ السَّارِقُ ( ثَابِتًا ) سَوَاءٌ كَانَ شَجَرًا أَمْ زَرْعًا وَأَخَذَهُ ( مِنْ مَنْبَتِهِ ) ، وَلَوْ حَرِيزًا كَالْجِدَارِ وَالْأَبْوَابِ وَالزَّرْبِ عَلَى جِنَانِ الْفَوَاكِهِ ، فَإِنَّهُ لَا يُقْطَعُ مَنْ أَخَذَ مِنْ ذَلِكَ النَّابِتِ مَا دَامَ لَمْ يُقْطَعْ وَلَمْ يُحَرَّزْ سَوَاءٌ أَخَذَ الزَّرْعَ ، أَوْ الثَّمَرَ ، أَوْ قَلَعَ الشَّجَرَ ، فَإِنْ كَانَ قَدْ قُطِعَ الشَّجَرُ ، أَوْ حُصِدَ الزَّرْعُ ، أَوْ جُنِيَ الثَّمَرُ وَأُحْرِزَ ، فَإِنَّ الْآخِذَ يُقْطَعُ ، وَكَذَلِكَ الْحَطَبُ وَالْحَشِيشُ بَعْدَ قَطْعِهِمَا وَإِحْرَازِهِمَا ، فَإِنَّهُ يُقْطَعُ سَارِقُهُمَا ( أَوْ ) أَخَذَ السَّارِقُ ( حُرًّا وَمَا فِي يَدِهِ ) مِنْ الْمَتَاعِ ، أَوْ مَا عَلَيْهِ مِنْ حُلِيٍّ وَنَحْوِهِمَا سَوَاءٌ كَانَ الْحُرُّ كَبِيرًا أَمْ صَغِيرًا فَلَا قَطْعَ ؛ لِأَنَّ يَدَ الصَّبِيِّ ثَابِتَةٌ عَلَيْهِ ، وَلَوْ غَيْرَ مُمَيِّزٍ ، وَكَذَا مَنْ أَشْبَهَ الْحُرَّ ، وَهُوَ الْمُكَاتَبُ وَمَنْ عَتَقَ بَعْضُهُ .
( أَوْ غَصْبًا ) ، فَإِذَا سَرَقَ السَّارِقُ عَيْنًا مَغْصُوبَةً فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّ مَالِكَهَا غَيْرُ رَاضٍ بِتَرْكِهَا فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ الْمُحَرَّزِ فَكَانَ كَلَا حِرْزٍ فِي حَقِّهِ وَكَذَا الْمَالُ الْمَسْرُوقُ إذَا سُرِقَ مِنْ بَيْتِ سَارِقِهِ فَلَا قَطْعَ عَلَى السَّارِقِ الثَّانِي ( أَوْ غَنِيمَةً ) فَمَنْ سَرَقَ مِنْ الْمَغْنَمِ شَيْئًا فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ إذْ لَهُ شُبْهَةٌ ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ مِنْ الْغَانِمِينَ فَوَاضِحٌ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِهِمْ فَلِوُجُوبِ الرَّضْخِ ، أَوْ التَّنْفِيلِ ؛ لِأَنَّ لَهُ نَصِيبًا فِي سَهْمِ اللَّهِ ( أَوْ ) كَانَتْ الْعَيْنُ الْمَسْرُوقَةُ مِنْ ( بَيْتِ مَالِ ) الْمُسْلِمِينَ ، أَوْ الذِّمِّيِّينَ ، أَوْ كَانَ الْمَوْضِعُ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ بَيْتَ مَالٍ ؛ لِأَنَّ لَهُ شُبْهَةً فِي دُخُولِهِ ، فَإِنَّهُ