( مَسْأَلَةٌ ) قَالَ فِي الْبَيَانِ:"مَنْ وَجَدَ الْمَالَ الْمَسْرُوقَ فِي يَدِ إنْسَانٍ وَالْتَبَسَ حَالُهُ هَلْ هُوَ السَّارِقُ أَمْ لَا لَمْ يُقْطَعْ بَلْ يُرَدُّ الْمَالُ إنْ بَقِيَ وَالضَّمَانُ إنْ تَلِفَ ."
"قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: ( أَوْ ) أَخْرَجَهُ مِنْ الْحِرْزِ وَ ( لَمْ يَنْفُذْ طَرَفُهُ ) نَحْوُ أَنْ يَكُونَ بِسَاطًا طَوِيلًا فَجَذَبَهُ حَتَّى اسْتَخْرَجَ مِنْهُ مَا قِيمَتُهُ نِصَابُ السَّرِقَةِ ، فَإِنَّهُ يَجِبُ الْحَدُّ بِإِخْرَاجِ ذَلِكَ الْبَعْضِ سَوَاءٌ نَقَلَ بَاقِيَهُ ، أَوْ قَطَعَهُ ، أَوْ بَقِيَ مُتَّصِلًا ( أَوْ ) أَخْرَجَهُ مِنْ حِرْزٍ وَاحِدٍ ( دُفْعَتَيْنِ ) ، أَوْ دَفَعَاتٍ نَحْوُ أَنْ يَسْرِقَ مِنْ الْحِرْزِ دِرْهَمًا ثُمَّ دِرْهَمًا حَتَّى اسْتَوْفَى عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ، فَإِنَّهُ يُقْطَعُ بَعْدَ كَمَالِ الْعَشَرَةِ إنْ لَمْ ( يَتَخَلَّلْهُمَا عِلْمُ الْمَالِكِ ) ، أَوْ الْحَافِظِ ، فَإِنْ سَرَقَ خَمْسَةً وَعَلِمَ الْحَافِظُ بِالْأَخْذِ ثُمَّ سَرَقَ خَمْسَةً أُخْرَى لَمْ يُقْطَعْ سَوَاءٌ أَغْلَقَ الْبَابَ صَاحِبُ الْبَيْتِ بَعْدَ الْمَرَّةِ الْأُولَى أَمْ لَا ( أَوْ كَوَّرَ غَيْرُهُ وَقَرَّبَ ) أَيْ دَخَلَ أَحَدُ السَّارِقِينَ إلَى دَاخِلِ الْحِرْزِ فَجَمَعَ مَا يُرِيدُ سَرِقَتَهُ وَكَوَّرَهُ أَيْ جَمَعَهُ فِي صُرَّةٍ ثُمَّ قَرَّبَهُ حَتَّى تَبْلُغَهُ يَدُ السَّارِقِ مِنْ خَارِجِ الْحِرْزِ فَقَبَضَهُ وَاسْتَخْرَجَهُ مِنْ دَاخِلِ الْحِرْزِ ، فَإِنَّهُ يُقْطَعُ الْمُسْتَخْرِجُ لَهُ سَوَاءٌ كَانَ بِتَكَلُّفٍ أَمْ بِغَيْرِ تَكَلُّفٍ لَا الَّذِي كَوَّرَهُ وَقَرَّبَهُ مِنْ دَاخِلِ الْحِرْزِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَهْتِكْ حِرْزًا لَكِنَّهُ يُؤَدَّبُ ، أَمَّا لَوْ دَفَعَهُ الدَّاخِلُ إلَى خَارِجِ الْحِرْزِ ثُمَّ حَمَلَهُ الْخَارِجُ فَالْقَطْعُ عَلَى الدَّاخِلِ إذْ هُوَ الْهَاتِكُ وَالْمُرَادُ بِخَارِجِ الْحِرْزِ مَا خَرَجَ عَلَى تَقْدِيرِ إغْلَاقِ الْبَابِ ، وَلَوْ بَعْضَ الْعَتَبَةِ وَبِدَاخِلِ الْحِرْزِ مَا وَرَاءَ الْبَابِ ، فَإِنْ حَمَلَاهُ مَعًا ، أَوْ أُخْرِجَ بِجَذْبِ الْخَارِجِ وَدَفْعِ الدَّاخِلِ قُطِعَا مَعًا إذْ هُمَا هَاتِكَانِ ، فَإِنْ وَضَعَهُ الدَّاخِلُ فِي مَوْضِعِ قِيَامِ الْبَابِ وَهِيَ الْعَتَبَةُ بِحَيْثُ لَا"