( وَيَكْفِي ) فِي لُزُومِ حَدِّ الشَّارِبِ ( الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّمِّ ، أَوْ تَقَيُّؤٌ ) ، فَإِذَا شَهِدَ رَجُلَانِ عَلَى شَمِّ رَائِحَةِ الْخَمْرِ مِنْ إنْسَانٍ ، وَكَانَتْ النَّكْهَةُ مِنْ الْجَوْفِ لَا مِنْ الْفَمِ ، أَوْ أَنَّهُ تَقَيَّأَهَا كَفَتْ هَذِهِ الشَّهَادَةُ فِي لُزُومِ الْحَدِّ ( وَلَوْ ) شَهِدَ ( كُلُّ فَرْدٍ ) مِنْ الشُّهُودِ ( عَلَى فَرْدٍ ) مِنْ أَمْرَيْ الشَّمِّ ، أَوْ الْقَيْءِ صَحَّتْ هَذِهِ الشَّهَادَةُ عِنْدَنَا كَأَنْ يَشْهَدَ رَجُلٌ عَلَى آخَرَ أَنَّهُ شَمَّ رَائِحَةَ الْخَمْرِ مِنْ نَكْهَتِهِ وَشَهِدَ آخَرُ أَنَّهُ رَآهُ تَقَيَّأَ خَمْرًا كَفَتْ هَذِهِ الشَّهَادَةُ فِي لُزُومِ الْحَدِّ وَكَذَا لَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ رَآهُ شَرِبَهَا وَالْآخَرُ أَنَّهُ رَآهُ تَقَيَّأَهَا لَزِمَ الْحَدُّ .
وَأَمَّا لَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا عَلَى الشُّرْبِ ، أَوْ الشَّمِّ وَالْآخَرُ عَلَى الْإِقْرَارِ لَمْ تَكْفِ هَذِهِ الشَّهَادَةُ ، وَكَذَا لَوْ شَهِدَ الشَّاهِدَانِ عَلَى إقْرَارِهِ بِالْقَيْءِ ، أَوْ عَلَى إقْرَارِهِ بِأَنَّ شَمَّهُ مُسْكِرٌ ، فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ الْحَدُّ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ إنَّمَا عَدَلَ إلَى الْإِقْرَارِ بِهِمَا وَلَمْ يُقِرَّ بِالشُّرْبِ ؛ لِأَنَّ لَهُ شُبْهَةً فِي دُخُولِهَا جَوْفَهُ .