فهرس الكتاب

الصفحة 3018 من 3525

وَأَمَّا الْحَدُّ فَيَثْبُتُ فِيمَنْ شَرِبَ مَا يَصِلُ إلَى الْجَوْفِ مِنْ أَيِّ مُسْكِرٍ وَلِذَا قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( وَكَذَلِكَ ) يَعْنِي يُحَدُّ شَارِبُ الْخَمْرِ كَحَدِّ الْقَذْفِ ثَمَانِينَ جَلْدَةً ، وَإِنَّمَا يُحَدُّ كَذَلِكَ ( مَنْ ثَبَتَ مِنْهُ بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ ) أَصْلَيْنِ ( أَوْ إقْرَارِهِ مَرَّتَيْنِ ) ، وَلَوْ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ ( شُرْبُ مُسْكِرٍ ) مِنْ الشَّجَرَتَيْنِ ، أَوْ مِنْ غَيْرِهِمَا ، وَلَوْ قَلَّ مَهْمَا وَصَلَ الْجَوْفَ ، فَإِنَّهُ يُحَدُّ بِشُرُوطٍ أَرْبَعَةٍ: ( الْأَوَّلُ ) أَنْ يَكُونَ ( عَالِمًا ) بِخُمُورِيَّتِهِ وَأَمَّا تَحْرِيمُهُ فَهُوَ مَعْلُومٌ مِنْ الدِّينِ ضَرُورَةً فَلَا يُسْمَعُ دَعْوَاهُ أَنَّهُ جَاهِلٌ مَعَ اخْتِلَاطِهِ بِالْمُسْلِمِينَ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَرِيبَ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ قُبِلَتْ دَعْوَاهُ كَمَا تُقْبَلُ دَعْوَاهُ بِجَهْلِهِ تَحْرِيمَ الزِّنَى .

( الشَّرْطُ الثَّانِي ) أَنْ يَكُونَ ( غَيْرَ مُضْطَرٍّ ) إلَى شُرْبِهِ لِعَطَشٍ ، أَوْ إسَاغَةِ لُقْمَةٍ ، أَوْ نَحْوِهِمَا .

( وَ ) ( الشَّرْطُ الثَّالِثُ ) أَنْ ( لَا ) يَشْرَبَهُ ، وَهُوَ ( مُكْرَهٌ ) عَلَى شُرْبِهِ ، فَإِنْ أُكْرِهَ ، وَلَوْ بِالضَّرْبِ لَمْ يُحَدَّ .

( وَ ) ( الشَّرْطُ الرَّابِعُ ) أَنْ يَكُونَ غَيْرَ أَخْرَسَ ، وَأَمَّا لَوْ ادَّعَى شَارِبُهُ بَعْدَ الصَّحْوِ أَنَّهُ غَيْرُ عَالِمٍ بِخُمُورِيَّتِهِ ، أَوْ أَنَّهُ اضْطَرَّ إلَى شُرْبِهِ ، أَوْ أَنَّهُ أُكْرِهَ عَلَيْهِ سَمِعَ مِنْهُ دَعْوَاهُ وَقُبِلَتْ مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ وَلَا يَمِينٍ دَرْءًا لِلْحَدِّ عَنْهُ .

( فَرْعٌ ) وَحُكْمُ الْإِقْرَارِ بِالشُّرْبِ وَالسَّرِقَةِ حُكْمُهُ فِي الزِّنَى ، فَإِنْ أَقَرَّ قَبْلَ الشَّهَادَةِ فَلَا تُسْمَعُ الشَّهَادَةُ مَعَ الْإِقْرَارِ ؛ لِأَنَّهَا لَا تَكُونُ إلَّا عَلَى مُنْكِرٍ ، وَإِنْ أَقَرَّ بَعْدَ الشَّهَادَةِ فَلَا حُكْمَ لِلشَّهَادَةِ وَكَانَ الْحُكْمُ لِلْإِقْرَارِ ، فَإِنْ كَانَ إقْرَارُهُ فِي الشُّرْبِ وَالسَّرِقَةِ مَرَّتَيْنِ حُدَّ بِهِ ، وَإِنْ كَانَ مَرَّةً فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت