الشَّهَادَةُ عَلَى إتْيَانِ الذَّكَرِ أَمْ الْأُنْثَى أَوْ إتْيَانِ الْمَرْأَةِ فِي قُبُلِهَا أَمْ دُبُرِهَا فَمَتَى ثَبَتَ الزِّنَا بِمَا تَقَدَّمَ ( جُلِدَ الْمُخْتَارُ ) لِلزِّنَا ( الْمُكَلَّفُ ) فَلَوْ كَانَ مُكْرَهًا ، وَلَوْ بَقِيَ لَهُ فِعْلٌ وَحَدُّ الْإِكْرَاهِ الَّذِي يَسْقُطُ مَعَهُ الْحَدُّ هُوَ الْإِضْرَارُ وَنَحْوُهُ أَوْ كَانَ مَجْنُونًا أَوْ صَغِيرًا فَلَا حَدَّ .
وَقَوْلُهُ ( غَالِبًا ) احْتِرَازٌ مِنْ السَّكْرَانِ ، فَإِنَّهُ يُحَدُّ بَعْدَ الصَّحْوِ ( وَلَوْ ) كَانَ ( مَفْعُولًا ) بِهِ سَوَاءٌ كَانَ ذَكَرًا أَمْ أُنْثَى ، فَإِنَّهُ يُجْلَدُ ( أَوْ ) زَنَى ( مَعَ غَيْرِ مُكَلَّفٍ ) كَمَجْنُونٍ أَوْ صَبِيٍّ ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْحَدُّ إذَا كَانَ الْمَوْطُوءُ ( صَالِحًا لِلْوَطْءِ ) فَأَمَّا لَوْ كَانَ صَغِيرًا لَا يَصْلُحُ لِلْوَطْءِ بِحَيْثُ لَا يُشْتَهَى مِثْلُهُ فَلَا حَدَّ عَلَى الْفَاعِلِ بَلْ التَّعْزِيرُ وَأَرْشُ الْجِنَايَةِ ، وَهُوَ الْمَهْرُ كَامِلًا إنْ جَنَى مَعَ ذَلِكَ بِإِزَالَةِ بَكَارَةٍ أَوْ نَحْوِهَا ، وَكَذَا الْمَرْأَةُ لَوْ زَنَتْ مَعَ الْمُكَلَّفِ غَيْرِ الصَّالِحِ فَلَا حَدَّ عَلَيْهَا وَتُعَزَّرُ .