بَاعَ كَذَا وَفَسَخَ كَذَا ( فَفِي الظَّاهِرِ فَقَطْ إنْ خَالَفَ الْبَاطِنَ ) نَحْوُ أَنْ يَدَّعِيَ رَجُلٌ دَارًا فِي يَدِ زَيْدٍ فَيَعْجِزَ عَنْ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ فَيُقِرَّهَا الْحَاكِمُ لِصَاحِبِ الْيَدِ أَوْ تَدَّعِيَ امْرَأَةٌ الطَّلَاقَ بَائِنًا ، وَهُوَ كَذَلِكَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَلَمْ تَجِدْ بَيِّنَةً عَلَى ذَلِكَ فَيُقِرُّهَا الْحَاكِمُ مَعَ زَوْجِهَا ، فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ فِي الْبَاطِنِ ، وَكَذَا الْحُكْمُ بِالْمِلْكِ الْمُطْلَقِ الَّذِي لَا يَنْضَافُ إلَى عَقْدٍ وَلَا فَسْخٍ كَأَنْ تَدَّعِيَ عَلَى إنْسَانٍ دَارًا أَوْ دَيْنًا فَيَحْكُمُ الْحَاكِمُ بِشَهَادَةِ الزُّورِ فَلَا يَنْفُذُ حُكْمُهُ فِي الْبَاطِنِ ، وَكَذَا الْقِصَاصُ إذَا حَكَمَ بِثُبُوتِهِ بِشَهَادَةِ زُورٍ لَمْ يَنْفُذْ فِي الْبَاطِنِ فَلَا يَحِلُّ لِلْمَحْكُومِ لَهُ الْقِصَاصُ ، وَكَذَا مَا كَانَ فِيهِ سَبَبٌ مُحَرَّمٌ كَأَنْ يَحْكُمَ بِزَوْجِيَّةِ امْرَأَةٍ وَتَبَيَّنَ أَنَّهَا رَضِيعَتُهُ بِمُجْمَعٍ عَلَيْهِ فِي الرَّضَاعِ أَوْ كَافِرَةٌ أَوْ مُلَاعَنَةٌ أَوْ مُثَلَّثَةٌ ، فَإِنَّ حُكْمَ الْحَاكِمِ فِي هَذِهِ الْأُمُورِ وَنَحْوِهَا لَا يَنْفُذُ فِي الْبَاطِنِ بَلْ فِي الظَّاهِرِ فَقَطْ .
( فَائِدَةٌ ) وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْإِيقَاعِ ، وَالْوُقُوعِ أَنَّ الْإِيقَاعَ مَا ابْتَدَأَ الْحَاكِمُ إيقَاعَهُ ، وَالْوُقُوعُ أَنْ يَحْكُمَ بِصِحَّةِ مَا تَقَدَّمَ إيقَاعُهُ .