( وَمِنْ أَسْبَابِهِ ) أَيْ مِنْ أَسْبَابِ الْحَجْرِ عَنْ التَّصَرُّفِ ( الصِّغَرُ ) وَلَا إشْكَالَ فِي عَدَمِ صِحَّةِ تَصَرُّفِ الصَّغِيرِ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ وَالْمُمَيِّزِ قَبْلَ الْإِذْنِ ( وَ ) مِنْهَا ( الرِّقُّ ) فَلَا يَصِحُّ تَصَرُّفُ الْعَبْدِ فِي مِلْكِ سَيِّدِهِ ؛ إذْ لَا يَمْلِكُ ، وَأَمَّا إقْرَارُهُ بِشَيْءٍ فِي الذِّمَّةِ فَصَحِيحٌ لَكِنَّهُ لَا يُطَالَبُ بِتَسْلِيمِهِ إلَّا بَعْدَ الْعِتْقِ ( وَ ) مِنْهَا ( الْمَرَضُ ) الْمَخُوفُ وَنَحْوُهُ وَهُوَ الْمُبَارِزُ وَالْمَقُودُ وَالْحَامِلُ فِي السَّابِعِ وَالطَّاعُونُ وَرَاكِبُ السَّفِينَةِ عَنْهُ خَشْيَةِ الْغَرَقِ فَهَذِهِ حَجْرٌ لِلْمَالِكِ عَنْ التَّصَرُّفِ فِي الزَّائِدِ عَلَى الثُّلُثِ فَإِنْ صَحَّ مِنْ مَرَضِهِ صَحَّ تَصَرُّفُهُ ، وَإِلَّا فَلَا فَإِنْ كَانَ مَالُهُ مُسْتَغْرَقًا كَانَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ فِي جَمِيعِ مَالِهِ إلَّا مَا اُسْتُثْنِيَ لَهُ مِنْ الْإِقْرَارِ وَالْأَكْلِ وَاللِّبَاسِ وَالنِّكَاحِ وَالْعِتْقِ وَمُعَاوَضَةٍ مُعْتَادَةٍ فَلَا يَكُونُ الْمَرَضُ وَنَحْوُهُ حَجْرًا فِي ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَغْرَقًا صَحَّ تَصَرُّفُهُ مِنْ الثُّلُثِ إلَّا الْإِقْرَارَ وَالتَّزْوِيجَ وَالْإِجَارَةَ وَالْبَيْعَ إذَا كَانَ مُعَاوَضَةً مُعْتَادَةً فَمِنْ رَأْسِ الْمَالِ حَيْثُ لَمْ يُضِفْ سَبَبَهُ إلَى الْمَرَضِ ، فَإِنْ أَضَافَ إلَى مَرَضِهِ فَمِنْ الثُّلُثِ .