( وَ ) اعْلَمْ أَنَّ الْحَجْرَ ( يَدْخُلُهُ التَّعْمِيمُ ) نَحْوُ أَنْ يَقُولَ: حَجَرْتُك عَنْ التَّصَرُّفِ فِي مَالِكِ أَوْ جَمِيعِ مَالِكَ أَوْ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنْ مَالِكَ فَيَصِيرُ بِأَيِّ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ مَحْجُورًا عَنْ التَّصَرُّفِ فِي كُلِّ شَيْءٍ إلَّا زَكَاتَهُ فَتَخْرُجُ ؛ لِأَنَّهَا فِي عَيْنِ الْمَالِ بِخِلَافِ الْفِطْرَةِ فَدَيْنٌ فِي الذِّمَّةِ .
وَتَكُونُ نَفَقَتُهُ وَمَنْ يَعُولُ بَعْدَ الْحَجْرِ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ عَلَى عَادَةِ الْفُقَرَاءِ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ التَّكَسُّبُ لِلنَّفَقَةِ ( وَ ) يَدْخُلُهُ ( التَّخْصِيصُ ) إمَّا بِزَمَانٍ نَحْوُ حَجَرْتُك سَنَةً أَوْ بِمَكَانٍ نَحْوُ حَجَرْتُك عَنْ التَّصَرُّفِ فِي غَيْرِ بَلَدِك أَوْ فِي سِلْعَةٍ نَحْوُ حَجَرْتُك عَنْ التَّصَرُّفِ فِي السِّلْعَةِ الْفُلَانِيَّةِ أَوْ فِي قَدْرٍ مِنْ مَالٍ نَحْوُ حَجَرْتُك عَنْ التَّصَرُّفِ فِي ثُلُثِ مَالِك أَوْ بِالشَّخْصِ نَحْوُ أَنْ يَقُولَ حَجَرْتُك أَنْ تَبِيعَ مِنْ فُلَانٍ ( فَلَا يَنْفُذُ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ ( فِيمَا تَنَاوَلَهُ ) الْحَجْرُ ( تَصَرُّفٌ وَلَا إقْرَارٌ إلَّا بِإِجَازَةِ الْحَاكِمِ ) الَّذِي حَجَرَ عَلَيْهِ أَوْ غَيْرِهِ ( أَوْ ) بِإِجَازَةِ ( الْغُرَمَاءِ أَوْ بَعْدَ الْفَكِّ ) مِنْ الْحَجْرِ بِأَنْ يَقْضِيَ الْغُرَمَاءَ أَوْ يُسْقِطَ دَيْنَهُمْ بِوَجْهٍ ، فَإِذَا انْفَكَّ الْحَجْرُ بَعْدَ الْعَقْدِ الَّذِي وَقَعَ فِي حَالِ الْحَجْرِ نَفَذَ .
أَمَّا لَوْ بَاعَ الْمَحْجُورُ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ لِيَقْضِيَ الْغُرَمَاءَ أَوْ لِحَاجَتِهِ الْمَاسَةِ لِنَفَقَةٍ صَحَّ ذَلِكَ الْبَيْعُ إنْ لَمْ يَغْبِنْ .
فَلَوْ اشْتَرَى شَيْئًا إلَى ذِمَّتِهِ صَحَّ وَبَقِيَ الثَّمَنُ فِي ذِمَّتِهِ حَقٌّ يَفُكُّ الْحَجْرَ وَلِلْبَائِعِ أَنْ يَفْسَخَ لِتَعَذُّرِ تَسْلِيمِ الثَّمَنِ إنْ جَهِلَ .
كَمَا إذَا تَعَذَّرَ تَسْلِيمُ الْمَبِيعِ .