فهرس الكتاب

الصفحة 2873 من 3525

( وَ ) لِلْمُفْلِسِ بَعْدَ إفْلَاسِهِ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي السِّلْعَةِ الْمُشْتَرَاةِ وَفِي مَالِهِ ( كُلَّ تَصَرُّفٍ ) مِنْ بَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ وَقْفٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ إذَا وَقَعَ ذَلِكَ التَّصَرُّفُ ( قَبْلَ ) أَنْ يَصْدُرَ ( الْحَجْرُ ) عَلَيْهِ مِنْ الْحَاكِمِ وَلَوْ قَدْ طُولِبَ وَكَذَا لَوْ أَقَرَّ بِسِلْعَةٍ أَوْ دَيْنٍ لِلْغَيْرِ صَحَّ إقْرَارُهُ مَا لَمْ يَثْبُتْ أَنَّهُ أَقَرَّ تَوْلِيجًا فَلَا حُكْمَ لَهُ .

( وَ ) إذَا كَانَتْ السِّلْعَةُ الَّتِي أَفْلَسَ عَنْهَا أَمَةً وَكَانَتْ قَدْ وَلَدَتْ مَعَ الْمُشْتَرِي لَا مِنْهُ أَوْ مِنْهُ وَلَمْ يَدَّعِهِ وَأَرَادَ الْبَائِعُ أَخْذَهَا فَإِنَّهُ ( لَا ) يَجُوزُ أَنْ ( يُفَرِّقَ بَيْنَ ذَوِي الرَّحِمِ ) الْمَحَارِمِ فَلَا يَجُوزُ هُنَا أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ وَلَدِهَا بَلْ إنْ أَحَبَّ أَنْ يَأْخُذَهُمَا مَعًا وَيُسَلِّمَ لِلْمُشْتَرِي قِيمَةَ الْوَلَدِ يَوْمَ أَخْذِهِ إلَيْهِ أَوْ يَتْرُكَهُ وَتَكُونَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ فِي ثَمَنِهَا ( وَمَا ) كَانَ ( قَدْ شَفَعَ فِيهِ ) الْمُشْتَرِي وَأَفْلَسَ عَنْهُ قَبْلَ تَسْلِيمِ ثَمَنِهِ أَيْ طُلِبَتْ فِيهِ الشُّفْعَةُ لَا الْحُكْمُ أَوْ التَّسْلِيمُ بِالتَّرَاضِي فَهُوَ خُرُوجُ مِلْكٍ ( اسْتَحَقَّ الْبَائِعُ ثَمَنَهُ ) وَكَانَ أَوْلَى بِهِ مِنْ سَائِرِ الْغُرَمَاءِ وَالشَّفِيعُ أَوْلَى بِالْمَبِيعِ .

وَقَوْلُهُ ( وَمَا لَمْ يَطْلُبْهُ ) أَيْ الْبَائِعُ إذَا بَاعَ سِلْعَةً ثُمَّ إنَّ الْمُشْتَرِيَ أَفْلَسَ ، وَالثَّمَنُ لَدَيْهِ وَلَمْ يَطْلُبْ الْبَائِعُ الْمَبِيعَ حَتَّى حَكَمَ الْحَاكِمُ بِتَقْسِيطِ مَالِ الْمُفْلِسِ عَلَى أَهْلِ دِينِهِ ( فَأُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ ) فِيهِ وَفِي ثَمَنِهِ إنْ بِيعَ وَلَا يَكُونُ الْبَائِعُ أَوْلَى بِهِ مِنْ غَيْرِهِ بَعْدَ الْحُكْمِ لَا قَبْلَهُ فَهُوَ أَوْلَى ؛ لِأَنَّ طَلَبَهُ عَلَى التَّرَاخِي وَحْدَهُ إلَى أَنْ يَقْبِضَهُ الْغُرَمَاءُ ؛ إذْ قَدْ خَرَجَ عَنْ مِلْكِ الْمُشْتَرِي وَيَكُونُ أَوْلَى بِهِ وَلَوْ قَدْ طَلَبُوا كَمَا تَقَدَّمَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت