فهرس الكتاب

الصفحة 2832 من 3525

وَمَنْ لَا تُعَلَّقُ بِهِ الْحُقُوقُ يَنْعَزِلُ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ إلَّا فِي صُورَةٍ ، وَهِيَ فِي التَّوْكِيلِ بِقَبْضِ مَالٍ عَنْ دَيْنٍ أَوْ غَيْرِهِ فَإِنَّ الْحُقُوقَ لَا تُعَلَّقُ بِهِ وَهُوَ لَا يَصِحُّ عَزْلُهُ حَتَّى يَعْلَمَ لَا أَنَّهُ لَوْ صَحَّ لَأَدَّى إلَى أَنَّهُ يَضْمَنُ مَا قَبَضَهُ"."

( أَوْ ) كَانَ وَكِيلَ ( إعَارَةٍ أَوْ إبَاحَةٍ ) ثُمَّ عَزَلَهُ أَوْ رَجَعَ عَنْ الْإِبَاحَةِ فَاسْتَعْمَلَ الْمُعَارُ وَالْمُبَاحُ لَهُ ذَلِكَ الشَّيْءَ قَبْلَ الْعِلْمِ لَمْ تَبْطُلْ الْإِعَارَةُ وَالْإِبَاحَةُ فِي حَقِّهِمَا حَتَّى يَعْلَمَا فَلَا يَضْمَنَانِ إلَّا أَنْ يَتَصَرَّفَا بَعْدَ الْعِلْمِ ضَمِنَا ضَمَانَ غَصْبٍ .

( أَوْ ) وَكَّلَ فِي ( مَا ) هُوَ ( فِي حُكْمِهِمَا ) أَيْ مَا فِي حُكْمِ الْعَارِيَّةِ وَالْإِبَاحَةِ فَإِنَّهُ لَا يَبْطُلُ قَبْلَ الْعِلْمِ .

وَصُورَةُ ذَلِكَ: أَنْ يُوَكِّلَ بِالْهِبَةِ أَوْ النَّذْرِ أَوْ الصَّدَقَةِ ثُمَّ يَعْزِلَ الْوَكِيلَ ثُمَّ يَهَبَ قَبْلَ الْعِلْمِ بِالْعَزْلِ فَإِنَّ الْهِبَةَ لَا تَصِحُّ لَكِنْ إذَا كَانَ الْمَوْهُوبُ لَهُ قَدْ قَبَضَ ، وَأَتْلَفَ حِسًّا لَمْ يَضْمَنْ ؛ لِأَنَّهُ كَالْمُبَاحِ لَهُ وَإِنْ كَانَ الْعَقْدُ قَدْ بَطَلَ ، وَإِنْ اسْتَهْلَكَهُ حُكْمًا رَدَّهُ وَلَا أَرْشَ ( قِيلَ ) هَذَا الْقَوْلُ ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْوَافِي وَهُوَ أَنَّهُ إذَا زَالَ عَقْلُ الْوَكِيلِ أَوْ الْمُوَكِّلِ فَقَدْ بَطَلَتْ الْوَكَالَةُ ( وَ ) لَكِنَّهَا ( تَعُودُ بِعَوْدِ عَقْلِهِ ) وَالْمُخْتَارُ أَنَّ الْوَكَالَةَ وِلَايَةٌ مُسْتَفَادَةٌ مِنْ الْمَالِكِ ، وَالْمُسْتَفَادَةُ إذَا زَالَتْ لَمْ تَعُدْ إلَّا بِتَحْدِيدِ وِلَايَةٍ أُخْرَى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت