نَوْعٌ مَخْصُوصٌ أَوْ قَدْ عَيَّنَهُ الْمُوَكِّلُ فَيَشْتَرِي غَيْرَهُ .
"وَمِثَالُ الْمُخَالَفَةِ فِي الصِّفَةِ"أَنْ يَأْمُرَهُ بِشِرَاءِ فَرَسٍ حَمْرَاءَ فَشَرَى غَيْرَهَا .
"وَمِثَالُ الْمُخَالَفَةِ فِي الْغَرَضِ"أَنْ يَأْمُرَهُ بِشِرَاءِ غَنَمٍ ، وَغَرَضُهُ الذَّبْحُ فَيَشْتَرِيَ شَاءً حَوَامِلَ فَمَهْمَا خَالَفَ الْوَكِيلُ مُوَكِّلَهُ فِيمَا عَيَّنَ لَهُ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ صَارَ فُضُولِيًّا ( إلَّا زِيَادَةً مِنْ جِنْسِ ثَمَنِ عَيْنٍ ) أَيْ ذِكْرٍ ( لِلْمَبِيعِ أَوْ رَخْصٍ ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْخَاءِ ( أَوْ اسْتِنْقَادٍ ) فَإِنَّ مُخَالَفَةَ الْوَكِيلِ لِمَا عَيَّنَهُ الْمُوَكِّلُ فِي أَحَدِ هَذِهِ الْوُجُوهِ الثَّلَاثَةِ لَا يَضُرُّ وَلَا تَبْطُلُ بِهَا الْوَكَالَةُ"مِثَالُ الْوَجْهِ الْأَوَّلِ: أَنْ يَأْمُرَهُ بِبَيْعِ ثَوْبٍ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَيَبِيعَهُ بِأَحَدَ عَشَرَ دِرْهَمًا ، فَأَمَّا لَوْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الثَّمَنِ الْمُعَيَّنِ نَحْوُ أَنْ يَبِيعَهُ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَدِينَارٍ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَصِحُّ فَيَنْقَلِبُ فُضُولِيًّا ؛ لِأَنَّهُ بَاعَ بَعْضَ الْمَبِيعِ بِغَيْرِ جِنْسِ الثَّمَنِ الْمُعَيَّنِ ، فَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ بَعْدَ الْعَقْدِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَتَكُونُ لِلْأَصْلِ ."
"وَمِثَالُ الْوَجْهِ الثَّانِي"أَنْ يَأْمُرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ ثَوْبًا مُعَيَّنًا كَهَذَا الثَّوْبِ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَيَشْتَرِيَهُ بِثَمَانِيَةِ دَرَاهِمَ صَحَّ الشِّرَاءُ إلَّا أَنْ يَنْهَاهُ عَنْ النُّقْصَانِ أَوْ لَمْ يُعَيِّنْ الثَّوْبَ لَمْ يَصِحَّ لِمُخَالَفَتِهِ وَلَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ الثَّوْبِ إلَّا حَيْثُ كَانَتْ الثِّيَابُ كَثِيرَةً وَاخْتَلَفَتْ أَثْمَانُهَا ، وَإِلَّا فَلَا يُشْتَرَطُ التَّعْيِينُ .
"وَمِثَالُ الْوَجْهِ الثَّالِثِ"أَنْ يَأْمُرَهُ بِبَيْعِهِ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ مُؤَجَّلَةٍ فَبَاعَهُ بِعَشَرَةٍ نَقْدًا ( إلَّا أَنْ يَأْمُرَهُ ) بِأَنْ يَبِيعَهُ ( بِنَسِيئَةٍ مُفْسِدَةٍ ) جَائِزَةٍ لَا تَقْتَضِي الرِّبَا أَوْ غَيْرَهَا لِيَحْصُلَ فَسَادُ الْعَقْدِ فَيُعَرَّضُ لِلْفَسْخِ نَحْوُ أَنْ يَقُولَ بِعْهُ بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ أَجَلًا مَجْهُولًا أَوْ بِخِيَارٍ مَجْهُولٍ