عَلَى مُوَكِّلِهِ ؛ لِأَنَّهُ مُغَرِّرٌ لِلْوَكِيلِ ، فَإِنْ الْتَبَسَ هَلْ عَفَا قَبْلَ الْقِصَاصِ أَوْ بَعْدَهُ فَالْأَصْلُ عَدَمُ الْعَفْوِ ، وَبَرَاءَةُ الذِّمَّةِ .
( وَ ) ( ثَامِنُهَا ) التَّوْكِيلُ ( فِي ) تَأْدِيَةِ ( الشَّهَادَةِ ) فَلَوْ قَالَ الشَّاهِدُ لِغَيْرِهِ: وَكَّلْتُك تَشْهَدُ عَنِّي لَمْ يَصِحَّ ذَلِكَ ( إلَّا ) عَلَى وَجْهِ ( الْإِرْعَاءِ ) لِأَنَّهُ لَيْسَ بِوَكَالَةٍ حَقِيقَةً وَلِهَذَا لَا يَبْطُلُ بِمَوْتِ الْأَصْلِ .
( وَ ) ( تَاسِعُهَا ) أَنَّهُ ( لَا ) يَصِحُّ التَّوْكِيلُ ( فِي نَحْوِ الْإِحْيَاءِ ) كَالْأُمُورِ الْمُبَاحَةِ نَحْوُ أَنْ يُوَكِّلَ مَنْ يُحْيِي لَهُ أَرْضًا قَبْلَ تَحَجُّرِهِ أَوْ يَسْتَقِي لَهُ مَاءً أَوْ يَصْطَادُ لَهُ أَوْ يَحْفِرُ لَهُ مَعْدِنًا فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ التَّوْكِيلُ فِيهِ عِنْدَنَا بَلْ يَتَعَلَّقُ بِالْفَاعِلِ وَيَمْلِكُهُ .
وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يُوَكِّلَ مَنْ يَتَحَجَّرُ لَهُ مَكَانًا بِالْمَسْجِدِ لِلصَّلَاةِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَصِحُّ التَّوْكِيلُ فِيهِ .
بَلْ يَكُونُ الْوَكِيلُ أَوْلَى بِهِ .
( وَ ) ( عَاشِرُهَا ) هُوَ ( مَا لَيْسَ لِلْأَصْلِ تَوَلِّيهِ بِنَفْسِهِ فِي الْحَالِ ) كَالصَّغِيرِ كَمَا لَا يَتَوَلَّى بَيْعًا وَلَا شِرَاءً لَا يَصِحُّ مِنْهُ التَّوْكِيلُ فِيهِمَا ، وَقَوْلُهُ ( غَالِبًا ) احْتِرَازٌ مِنْ صُوَرٍ يَصِحُّ التَّوْكِيلُ فِيهَا وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَتَوَلَّاهَا بِنَفْسِهِ"مِنْهَا"الْمَرْأَةُ الَّتِي لَا وَلِيَّ لَهَا يَصِحُّ أَنْ تُوَكِّلَ مَنْ يُزَوِّجُهَا .
قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: وَقَدْ قَالَ أَصْحَابُنَا"إنَّهُ لَيْسَ بِتَوْكِيلٍ عَلَى الْحَقِيقَةِ ، وَإِنَّمَا هُوَ تَعْيِينٌ لِلْوَلِيِّ لِأَنَّ لِكُلِّ مُسْلِمٍ وِلَايَةً عَلَيْهَا لَكِنْ لَيْسَ أَحَدًا أَخَصُّ مِنْ غَيْرِهِ إلَّا بِتَعْيِينِهِ""وَمِنْهَا"تَوْكِيلُ الْحَائِضِ " الزَّمِنَةِ وَهِيَ الَّتِي لَا تَرْجُو زَوَالَ عِلَّتِهَا إلَى الْمَوْتِ فَيَجُوزُ لَهَا أَنْ تُوَكِّلَ مَنْ يَطُوفُ عَنْهَا طَوَافَ الزِّيَارَةِ ، وَأَمَّا الْوَدَاعُ فَهُوَ يَسْقُطُ عَنْهَا وَطَوَافُ الْقُدُومِ أَيْضًا يَسْقُطُ حَيْثُ لَحِقَتْ بِأَهْلِهَا وَيَلْزَمُ دَمٌ"وَمِنْهَا"مَنْ قَالَ لِغَيْرِهِ " أَعْتِقْ