فهرس الكتاب

الصفحة 2797 من 3525

الْحُقُوقِ تَحْتَ يَدِ مَنْ لَهُ الْبَصِيرَةُ ثَابِتَةً عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّ الْيَدَ فِي أَعْلَى مَرَاتِبِ الْقُوَّةِ ، وَالْبَصِيرَةُ وَإِنْ ضَعُفَتْ بِمَوْتِ شُهُودِهَا فَقَدْ انْضَمَّتْ إلَى قَوِيٍّ ، وَإِذَا انْضَمَّ الضَّعِيفُ إلَى قَوِيٍّ كَانَ قَوِيًّا كَالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ ، وَأَمَّا إذَا كَانَتْ الْبَصِيرَةُ فِي حَقٍّ لَا يَدَ لِصَاحِبِهَا عَلَيْهِ فَلَا حُكْمَ لَهَا وَلَا يُعَوَّلُ عَلَيْهَا وَلَا يُعْمَلُ بِهَا شَرْعًا لِضَعْفِهَا وَعَدَمِ انْضِمَامِهَا إلَى مَا هُوَ أَقْوَى مِنْهَا كَالْيَمِينِ مَعَ شَهَادَةِ الْمَرْأَتَيْنِ فَإِنَّهُ لَا يُعْمَلُ بِهَا لِانْضِمَامِ الضَّعِيفِ إلَى مِثْلِهِ .

وَهَذَا الَّذِي كَانَ يَعْتَمِدُهُ وَيُفْتِي بِهِ حَيُّ الْإِمَامِ عِزِّ الدِّينِ الْحَسَنِ بْنِ الْمُؤَيَّدِ رَحِمَهُمَا اللَّهُ .

وَلَعَلَّ الْفَائِدَةَ مَا رُوِيَ عَنْ الْإِمَامِ الْمُتَوَكِّلِ عَلَى اللَّهِ إسْمَاعِيلِ بْنِ الْقَاسِمِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ مَنْ كَانَتْ الْوَثِيقَةُ الَّتِي عَلَى هَذِهِ الْكَيْفِيَّةِ فِي يَدِهِ يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُ مَعَ يَمِينِهِ ، وَلَا يُكَلَّفُ الْبَيِّنَةَ فِي ذَلِكَ حَيْثُ يُظْهِرُهَا لِتَأْيِيدِ وَضْعِ يَدِهِ وَيَدَّعِي الشِّرَاءَ مِنْ الْغَيْرِ فَلَا يُقَالُ: قَدْ رَفَعَ يَدَهُ بِدَعْوَى الشِّرَاءِ فَيُكَلَّفُ الْبَيِّنَةَ وَيَصِيرُ خَارِجًا بِدَعْوَاهُ الشِّرَاءَ بَلْ الْقَوْلُ لِمَنْ هِيَ فِي يَدِهِ ، وَعَلَيْهِ الْيَمِينُ الْأَصْلِيَّةُ فَقَطْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت