( وَ ) يَصِحُّ مِنْ الشُّهُودِ أَنْ يَشْهَدُوا ( عَلَى أَنَّ ذَا ) هُوَ ( الْوَارِثُ ) لِزَيْدٍ ( وَحْدَهُ ) وَلَا يَعْرِفُونَ لَهُ وَارِثًا سِوَاهُ وَإِنْ كَانَتْ شَهَادَتُهُمْ عَلَى النَّفْيِ لَكِنَّهَا مُتَضَمِّنَةٌ لِلْإِثْبَاتِ كَمَا تَقَدَّمَ فَصَحَّتْ لِأَنَّهُمْ لَوْ أَطْلَقُوا كَانَتْ الشَّهَادَةُ صَادِرَةً عَنْ غَيْرِ عِلْمٍ .
فَإِنْ قَالَ الشُّهُودُ نَشْهَدُ أَنَّ فُلَانًا مَاتَ وَتَرَكَ هَذِهِ الدَّارَ مِيرَاثًا لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَلَا يَعْلَمُونَ أَوْ لَا يَعْرِفُونَ لَهُ وَارِثًا غَيْرَهُ جَازَتْ الشَّهَادَةُ وَإِنَّمَا صَحَّتْ هَذِهِ مِنْ غَيْرِ تَدْرِيجٍ لِأَنَّ قَوْلَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ لَهُ وَارِثًا سِوَاهُ بِمَقَامِ التَّدْرِيجِ وَلَا وَارِثَ هُنَا غَيْرُهُ وَأَمَّا إذَا كَانَ ثَمَّةَ مُدَّعٍ غَيْرُهُ وَلَوْ ذَا رَحِمٍ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّدْرِيجِ .