( مَسْأَلَةٌ ) اعْلَمْ أَنَّ طَرِيقَ الْجَارِحِ إلَى الْجَرْحِ سَمَاعُ الْمَعْصِيَةِ كَالشَّتْمِ الْفَاحِشِ وَالْغِنَاءِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، أَوْ الْمُشَاهَدَةُ لَهَا ، أَوْ الشُّهْرَةُ وَلَوْ بِالتَّوَاتُرِ ، أَوْ الْإِقْرَارُ الَّذِي أَفَادَ الْعِلْمَ .
وَأَمَّا طَرِيقُ الْمُعَدِّلِ فَوُجُوهٌ:"الْأَوَّلُ"اخْتِبَارُ حَالِ الشَّاهِدِ سَوَاءٌ قَدْ سُمِعَ عَنْهُ مَعْصِيَةٌ أَمْ لَا فِي حَالِ الصِّحَّةِ وَالسَّقَمِ وَالْحَضَرِ وَالسَّفَرِ وَالْغَضَبِ وَالرِّضَا وَالْعُسْرِ وَالْيُسْرِ .
"الثَّانِي"أَنْ يَحْكُمَ حَاكِمٌ بِعَدَالَتِهِ .
"الثَّالِثُ"الشُّهْرَةُ بِالْعَدَالَةِ قَالَ فِي الِانْتِصَارِ مَا مَعْنَاهُ وَإِذَا ثَبَتَ تَعْدِيلُ شَخْصٍ فِي قَضِيَّةٍ فَأَرَادَ أَنْ يَشْهَدَ فِي قَضِيَّةٍ أُخْرَى فَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ يَحْكُمُ بِشَهَادَتِهِ مِنْ غَيْرِ تَعْدِيلٍ سَوَاءٌ قَرُبَتْ الْمُدَّةُ أَمْ طَالَتْ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ التَّعْدِيلِ .
( مَسْأَلَةٌ ) وَإِذَا عَدَّلَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ الشُّهُودَ صَحَّ تَعْدِيلُهُ إذَا كَانَ عَدْلًا لَا إنْ كَانَ مَجْرُوحًا .
فَأَمَّا الْمَشْهُودُ لَهُ فَلَا يَصِحُّ تَعْدِيلُهُ لَهُمْ ، وَأَمَّا جَرْحُهُمْ فَإِنْ كَانَ عَدْلًا صَحَّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَدْلًا لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّ الْعَدَالَةَ حَقٌّ لَهُمْ فَلَا تَبْطُلُ بِقَوْلِهِ كَمَا تَقَدَّمَ .