( وَ ) كَذَلِكَ يَجُوزُ لِلْحَاكِمِ ( تَفْرِيقُهُمْ ) فِي مَجَالِسَ إذَا رَأَى ذَلِكَ عِنْدَ إقَامَةِ الشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِ الِاحْتِيَاطِ لِيَشْهَدَ كُلٌّ عَلَى انْفِرَادِهِ بِمَا مَعَهُ لِيَعْرِفَ صِدْقَهُمْ وَهَلْ تَخْتَلِفُ شَهَادَتُهُمْ أَمْ لَا إذْ مَعَ الِاجْتِمَاعِ رُبَّمَا يَشْهَدُ الثَّانِي بِمَا نَطَقَ بِهِ الْأَوَّلُ فَإِنْ اخْتَلَفُوا فِي الشَّهَادَةِ لَمْ يَحْكُمْ بِهَا ( إلَّا فِي شَهَادَةِ زَنَى ) عَلَى الْفِعْلِ أَوْ عَلَى الْإِقْرَارِ بِهِ فَإِنَّهُمْ لَا يُفَرِّقُونَ حَيْثُ جَاءُوا مُجْتَمَعِينَ إلَّا لِمَصْلَحَةٍ ( وَلَا يُسْأَلُونَ عَنْ سَبَبِ مِلْكٍ ) أَوْ حَقٍّ شَهِدُوا بِهِ بَلْ إذَا شَهِدَ الشُّهُودُ بِأَنَّ هَذَا الشَّيْءَ مَلْكُ أَوْ حَقُّ فُلَانٍ كَفَى ذَلِكَ وَكَانَ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَحْكُمَ بِأَنَّهُ مِلْكُهُ أَوْ حَقُّهُ وَإِنْ لَمْ يَسْأَلْهُمْ عَنْ سَبَبِ مِلْكِهِ أَوْ حَقِّهِ لِهَذَا الشَّيْءِ قَالَ فِي الْبَيَانِ مَا مَعْنَاهُ"هَذَا إذَا كَانَ الشَّيْءُ فِي يَدِهِ فَإِنْ كَانَ فِي يَدِ غَيْرِهِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَقُولُوا فِي شَهَادَتِهِمْ وَلَا نَعْلَمُهُ خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ".