بِهِ مِنْ بَابِ الْإِقْرَارِ لَا مِنْ بَابِ الشَّهَادَةِ .
وَعَلَى الْجُمْلَةِ إذَا حَضَرَ الشُّهُودُ إلَى الْحَاكِمِ فَإِنْ يَعْرِفْ عَدَالَتَهُمْ بِالْخِبْرَةِ أَوْ بِالشُّهْرَةِ قَبْلَ شَهَادَتِهِمْ وَلَا مَانِعَ لِلْخَصْمِ مِنْ جَرْحِهِمْ بِالشَّهَادَةِ الْعَادِلَةِ .
وَإِنْ كَانَ يَعْرِفُ جَرْحَهُمْ فَإِنْ شَاءَ مَنَعَهُمْ وَهُوَ الْأَوْلَى .
وَإِنْ شَاءَ سَمِعَ شَهَادَتَهُمْ وَأَلْغَاهَا وَإِنْ الْتَبَسَ حَالُهُمْ سَمِعَ شَهَادَتَهُمْ وَلَا يَعْمَلُ بِهَا إلَّا بَعْدَ تَعْدِيلِهِمْ مَا لَمْ يَجْرَحْهُمْ الْخَصْمُ بِشَهَادَةٍ عَادِلَةٍ .
( وَ ) ( الشَّرْطُ الرَّابِعُ ) هُوَ ( حُضُورُهُ ) أَيْ حُضُورُ الْخَصْمِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عِنْدَ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ لَا الْمُدَّعِي فَلَا يُشْتَرَطُ حُضُورُهُ بَعْدَ الدَّعْوَى ( أَوْ ) حُضُورُ ( نَائِبِهِ ) وَأَنْ لَا يَكُونَ حَاضِرًا هُوَ وَلَا نَائِبُهُ أَوْ وَكِيلُهُ أَوْ وَلِيُّهُ أَوْ مَنْصُوبُ الْحَاكِمِ لِغَيْبَتِهِ أَوْ تَمَرُّدِهِ لَمْ يَحْكُمْ بِهَا .
( وَالشَّرْطُ الْخَامِسُ وَالسَّادِسُ ) "شُمُولُ الدَّعْوَى لِلْمُبَيَّنِ عَلَيْهِ وَكَوْنُ بَيِّنَتِهِ غَيْرَ مُرَكَّبَةٍ"وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُمَا فِي الدَّعَاوَى آخِرَ فَصْلِ ( 348 ) وَإِحْضَارُ الْمُدَّعَى بِهِ إنْ أَمْكَنَ لِتَقَعَ الشَّهَادَةُ عَلَى مُتَيَقِّنٍ فَإِنْ تَعَذَّرَ كَفَى الْوَصْفُ كَمَا تَقَدَّمَ أَثْنَاءَ الْفَصْلِ الْمَذْكُورِ ( وَيَجُوزُ ) لِلْحَاكِمِ لَا لِغَيْرِهِ ( لِلتُّهْمَةِ ) فِي الشُّهُودِ إذَا اتَّهَمَهُمْ بِكَذِبٍ أَوْ اخْتِلَالِ عَدَالَةٍ أَوْ مُحَابَاةٍ كَانَ لَهُ ( تَحْلِيفُهُمْ ) أَنَّ مَا شَهِدُوا بِهِ حَقٌّ فَإِنْ نَكَلُوا عَنْ الْيَمِينِ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُمْ وَتُرَدُّ وَلَا يُعْمَلُ بِهَا وَلَا حَبْسَ عَلَيْهِمْ لِنُكُولِهِمْ فَإِنْ لَمْ تَحْصُلْ تُهْمَتُهُ لَمْ يَكُنْ لِلْحَاكِمِ التَّحْلِيفُ وَإِنْ رَأَى صَلَاحًا .