فَيَكُونُ نِصْفَيْنِ .
( وَيَكْفِي تَفْسِيرُ الْمُسْتَثْنَى ) بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْمُسْتَثْنَى ( مِنْ الْجِنْسِ ) أَيْ مِنْ جِنْسِ مَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ مِنْ حَيْثُ أَتَى بِعَلَيَّ وَجِنْسِ مَا لَا يَثْبُتُ مِنْ حَيْثُ أَتَى بِعِنْدِي وَإِلَّا فَلَا يَكُونُ تَفْسِيرًا وَهَذَا بِنَاءً عَلَى أَصْلِ اللُّغَةِ وَأَمَّا عَلَى الْعُرْفِ فَلَا فَرْقَ فِي لَفْظِ عَلَيَّ وَعِنْدِي بَيْنَهُمَا ، وَقَدْ عَدَلَ فِي فَتْحِ الْغَفَّارِ الْمُطْعِمِ لِأَثْمَارِ الْأَزْهَارِ عَنْ هَذَا الْقَيْدِ عَمَلًا بِالْعُرْفِ فَقَالَ"وَالِاسْتِثْنَاءُ الْمُتَّصِلُ غَيْرُ الْمُسْتَغْرِقِ يُفَسِّرُ الْمُسْتَثْنَى بِهِ".
وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْمُسْتَثْنَى ( مُتَّصِلًا ) بِالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ بِمَعْنَى لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا فَاصِلٌ مِنْ سُكُوتٍ أَوْ غَيْرِهِ إلَّا لِنَفَسٍ أَوْ بَلْعِ رِيقٍ أَوْ نَحْوِهِمَا فَلَا يَضُرُّ ذَلِكَ كَمَا مَرَّ فِي الطَّلَاقِ أَثْنَاءَ فَصْلِ ( 169 ) .
وَأَنْ يَكُونَ ( غَيْرَ مُسْتَغْرِقٍ ) لِلْمُسْتَثْنَى مِنْهُ فَمَنْ قَالَ: عَلَيَّ لِفُلَانٍ مِائَةٌ إلَّا دِينَارًا كَانَتْ الْمِائَةُ الْمُقَرُّ بِهَا دَنَانِيرَ فَإِنْ لَمْ يَتَّصِلْ أَوْ كَانَ مُسْتَغْرِقًا كَانَ بَاطِلًا فَلَا يَكْفِي تَفْسِيرُهُ فِي تَفْسِيرِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ وَيَلْزَمُهُ الْمِائَةُ يُفَسِّرُ بِمَا أَحَبَّ .
( فَرْعٌ ) مَنْ قَالَ عَلَيَّ لَهُ أَلْفٌ إلَّا شَيْئًا فَإِنْ فَسَّرَ الشَّيْءَ بِمَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ كَانَ تَفْسِيرًا لِلْأَلْفِ ، وَإِنْ فَسَّرَ الْأَلْفَ كَانَ الشَّيْءُ مِنْ جِنْسِهِ .
( فَرْعٌ ) وَإِذَا قَالَ: عَلَيَّ لَهُ عَشَرَةٌ إلَّا تِسْعَةً إلَّا ثَمَانِيَةً إلَّا سَبْعَةً إلَّا سِتَّةً لَزِمَهُ ثَمَانِيَةٌ وَكَذَا لَوْ قَالَ: عَلَيَّ لَهُ عَشَرَةٌ إلَّا سَبْعَةً إلَّا خَمْسَةً لَزِمَهُ ثَمَانِيَةٌ .
( فَرْعٌ ) وَإِذَا قَالَ: عَلَيَّ لَهُ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ غَيْرَ دِرْهَمٍ فَإِنْ رَفَعَ الرَّاءَ مِنْ غَيْرُ لَزِمَهُ أَحَدَ عَشَرَ دِرْهَمًا وَغَيْرُ تَكُونُ صِفَةً لِلْعَشَرَةِ وَالدِّرْهَمُ يَكُونُ غَيْرَهَا وَإِنْ نَصَبَ الرَّاءَ لَزِمَهُ تِسْعَةٌ ؛ لِأَنَّهَا تَكُونُ لِلِاسْتِثْنَاءِ .
فَإِنْ الْتَبَسَ هَلْ رَفَعَ الرَّاءَ أَوْ نَصَبَهُ