( لَا ) إذَا قُيِّدَ الْإِقْرَارُ ( بِوَقْتٍ ) فَإِنَّهُ يَصِحُّ لِجَوَازِ حُلُولِ أَجَلِهِ وَلَوْ جَاءَ بِلَفْظِ الشَّرْطِ نَحْوَ أَنْ يَقُولَ إذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَعَلَيَّ لِفُلَانٍ كَذَا فَإِنَّهُ يَصِحُّ الْإِقْرَارُ وَيَتَقَيَّدُ بِالْوَقْتِ كَمَا يَتَقَيَّدُ بِالْحَالِ .
وَاعْلَمْ أَنَّ الشَّرْطَ إنْ كَانَ مَجْهُولًا لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ غَرَضٌ بِحَيْثُ لَا يَصِحُّ تَأْجِيلُ مِثْلِهِ فِي بَابِ الضَّمَانَاتِ نَحْوُ إنْ شَاءَ فُلَانٌ أَوْ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى أَوْ إنْ هَبَّتْ الرِّيحُ فَإِنَّ الْإِقْرَارَ يَكُونُ بَاطِلًا ، فَإِذَا أَرَادَ النَّذْرَ كَانَ نَذْرًا لِأَنَّهُ صَرِيحٌ مُشْتَرَكٌ فِي النَّذْرِ وَالْإِقْرَارِ فَلَا يَتَعَيَّنُ إلَّا بِالْإِرَادَةِ وَالْقَوْلُ لَهُ ، فَإِنْ كَانَ الشَّرْطُ يَصِحُّ تَأْجِيلُ مِثْلِهِ فِي بَابِ الضَّمَانَاتِ نَحْوُ إذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ وَمَجِيءِ الْقَافِلَةِ كَمَا سَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْكَفَالَةِ فِي فَصْلِ ( 385 ) فَإِنَّ هَذَا الْإِقْرَارَ يَصِحُّ لِجَوَازِ أَنَّهُ عَنْ ضَمَانَةٍ وَلَا يَكُونُ مُنْبَرِمًا قَبْلَ حُصُولِ الشَّرْطِ وَيَكُونُ لِلْمُقِرِّ أَنْ يَرْجِعَ قَبْلَهُ لَفْظًا أَوْ فِعْلًا لِجَوَازِ أَنَّهُ عَنْ ضَمَانِ شَيْءٍ لَمْ يَجِبْ .