( وَتَقْيِيدُهُ ) أَيْ الْإِقْرَارِ ( بِالشَّرْطِ الْمُسْتَقْبَلِ ) أَوْ الْمَاضِي ( أَوْ بِمَا فِي الدَّارِ وَنَحْوِهَا ) كَصُنْدُوقِي أَوْ يَدِي أَوْ كِيسِي أَوْ غَيْرِهَا حَالَ كَوْنِ الظُّرُوفِ ( خَالِيَةً يُبْطِلُهُ ) أَيْ يُبْطِلُ الْإِقْرَارَ فَإِذَا قَالَ إنْ جَاءَنِي فُلَانٌ فَعَلَيَّ لَهُ كَيْتَ وَكَيْتَ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَصِحُّ وَلَهُ تَحْلِيفُهُ مَا أَرَادَ النَّذْرَ .
وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ مَا فِي الدَّارِ وَنَحْوِهَا كَالْحَانُوتِ وَالْكِيسِ فَهُوَ لَك فَانْكَشَفَتْ خَالِيَةً فَإِنَّهُ يُبْطِلُ الْإِقْرَارَ ( غَالِبًا ) يُحْتَرَزُ مِنْ تَقْيِيدِ الْإِقْرَارِ بِشَرْطِ الْمَوْتِ وَعُرِفَ أَنَّ قَصْدَهُ الْإِيصَاءُ فَإِنَّهُ لَا تَبْطُلُ فَائِدَةُ اللَّفْظِ بِالْكُلِّيَّةِ كَالتَّقْيِيدِ بِغَيْرِ الْمَوْتِ بَلْ يَكُونُ ذَلِكَ اللَّفْظُ وَصِيَّةً نَحْوُ أَنْ يَقُولَ عَلَيَّ لِفُلَانٍ كَذَا إنْ مِتُّ فَيَكُونُ وَصِيَّةً لَا إقْرَارًا فَهَذِهِ فَائِدَةٌ"غَالِبًا"بِخِلَافِ التَّقْيِيدِ بِمَجِيءِ زَيْدٍ أَوْ نَحْوِهِ فَلَا فَائِدَةَ رَأْسًا ، وَأَمَّا الْإِقْرَارُ الْمُقَيَّدُ بِالْمَوْتِ فَهُوَ لَا يَصِحُّ حَيْثُ لَمْ يَظْهَرْ مِنْ قَصْدِهِ الْإِيصَاءُ .
وَقَدْ نَظَرَ فِي الْغَيْثِ عَلَى قَوْلِهِ غَالِبًا وَلَكِنَّا نَقُولُ حَيْثُ يَكُونُ الْإِقْرَارُ بِالْمَوْتِ وَلَمْ يُعْرَفْ مِنْ قَصْدِهِ الْإِيصَاءُ لَا فَائِدَةَ لِلِاحْتِرَازِ بِ غَالِبًا وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ فِي الْأَزْهَارِ"مُطْلَقًا"سَوَاءٌ تَقَدَّمَ الشَّرْطُ أَمْ تَأَخَّرَ .