أَوْ أَعِرْنِيهَا أَوْ صَالِحْنِي عَنْهَا ابْتِدَاءً لَا بَعْدَ الْخُصُومَةِ أَوْ اُقْعُدْ لِأَزِنَهَا عَلَيْك كَانَ ذَلِكَ إقْرَارًا بِالْعَيْنِ لَا لَوْ قَالَ أَتَزِنُهَا فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إقْرَارًا لِأَنَّهُ هُزُؤٌ وَلَمْ يُضِفْ الْفِعْلَ إلَى نَفْسِهِ .
هَذَا هُوَ الْإِقْرَارُ بِفَرْعِ الثُّبُوتِ وَالطَّلَبِ ( أَوْ نَحْوِهِمَا ) وَذَلِكَ نَحْوُ أَنْ يَقُولَ أَعْطِنِي ثَوْبَ خَادِمِي هَذَا أَوْ ثَوْبِي هَذَا أَوْ أَسْرِجْ دَابَّتِي هَذِهِ أَوْ افْتَحْ بَابَ دَارِي هَذِهِ فَقَالَ نَعَمْ فَإِنَّ قَوْلَهُ نَعَمْ يَكُونُ إقْرَارًا لِأَنَّ نَعَمْ مُقَرِّرَةٌ لِمَا سَبَقَهَا فَكَأَنَّهُ قَالَ نَعَمْ هُوَ ثَوْبُ خَادِمِك أَوْ ثَوْبُك أَوْ بَابُ دَارِك هَذَا حَيْثُ جَرَى عُرْفٌ بِأَنَّ نَعَمْ تَكُونُ جَوَابًا لِمِثْلِ هَذَا اللَّفْظِ وَكَذَا مَا أَشْبَهَ نَعَمْ مِمَّا يُسْتَعْمَلُ فِي الْعَادَةِ .
فَلَوْ امْتَثَلَ وَلَمْ يَقُلْ نَعَمْ أَوْ نَحْوَهَا لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا إلَّا مِنْ مُتَعَذِّرِ النُّطْقِ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ قَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَا أَكْثَرَ مَا تَقَاضَانِي أَوْ قَدْ أَهْمَمْتَنِي أَوْ لَسْت أَجِدُهُ الْيَوْمَ أَوْ أَنَا أَقْضِيك غَدًا إنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ بَعْدَهُ أَوْ قَالَ بَعْدَ دَعْوَى الْمُدَّعَى لَهُ اُعْطُوهُ أَوْ قَالَ مَا لَك عَلَيَّ سِوَاهُ أَوْ رَدَدْته عَلَيْك أَوْ رُدُّوا عَلَيْهِ كَانَ إقْرَارًا وَكَذَا إذَا قَالَ رُدُّوهُ عَلَيْهِ بَعْدَ مَوْتِي فَيُرَدُّ فِي الْحَالِ مَا لَمْ يُعْرَفْ مِنْ قَصْدِهِ الْوَصِيَّةُ فَيَكُونُ وَصِيَّةً مِنْ الثُّلُثِ لِبَعْدِ مَوْتِهِ .
لَا إنْ قَالَ أَبْرِئْنِي مِنْهُ احْتِيَاطًا أَوْ أَنَا أُقِرُّ بِمَا تَدَّعِيهِ أَوْ خُذْهُ أَوْ قَالَ اُعْطُوهُ وَلَمْ يَسْبِقْ دَعْوَاهُ لَهُ لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا وَكَذَا إذَا أَنْكَرَ الشَّيْءَ الْمُدَّعَى بِهِ ثُمَّ وَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْ الْمُدَّعِي لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا