عَلَيْهِ مِنْ الرَّدِّ لِأَنَّهُ حَقٌّ لَهُ وَأَمَّا يَمِينُ الْقَسَامَةِ فَلِأَنَّهَا يَمِينُ تُهْمَةٍ وَهِيَ مُخَالِفَةٌ لِلْقِيَاسِ فَتُقَرُّ حَيْثُ وَرَدَتْ ، وَكَذَا يَمِينُ اللِّعَانِ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ فَتُقَرُّ حَيْثُ وَرَدَتْ ، وَأَمَّا يَمِينُ الْقَذْفِ فَلِأَنَّهَا مَشُوبَةٌ بِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَهِيَ لَا تُرَدُّ إلَّا إذَا كَانَ الْحَقُّ لِآدَمِيٍّ وَمَحْضٌ ، وَقَدْ زِيدَ عَلَى هَذِهِ الْأَيْمَانِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْأَزْهَارِ غَيْرُهَا مِمَّا لَا يُرَدُّ مِنْ الْأَيْمَانِ وَهِيَ يَمِينُ التَّعَنُّتِ إذَا طَلَبَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْمُدَّعِيَ أَوْ الْعَكْسِ أَنْ يَحْلِفَ لَهُ أَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ التَّعَنُّتَ لَهُ بِطَلَبِهِ الْيَمِينَ بَلْ هُوَ عَارِفٌ بِصِدْقِهِ فَإِذَا رَأَى الْحَاكِمُ مَصْلَحَةً فِي ذَلِكَ فَأَيُّهُمَا طَلَبَهَا لَزِمَتْ وَإِلَّا فَلَا ، وَيَمِينُ التَّفْسِيرِ وَهِيَ الَّتِي تُطْلَبُ مِنْ الْمُقِرِّ بِشَيْءٍ وَيُفَسِّرُهُ بَعْدَ إقْرَارِهِ أَنَّهُ مَا قَصَدَ بِالْإِقْرَارِ إلَّا ذَلِكَ ، وَيَمِينُ الشُّهُودِ إنْ رَأَى الْحَاكِمُ مَصْلَحَةً فِي تَحْلِيفِهِمْ وَالرَّضَاعِ وَالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ .