( وَ ) إذَا اُسْتُحْلِفَ مُنْكِرُ النَّسَبِ لِأَجَلِ الْإِنْفَاقِ وَمُنْكِرُ تَلَفِ الْمَضْمُونِ وَغَيْبَتِهِ وَمُنْكِرُ الْعِوَضِ فِي الْمَنَافِعِ وَالْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ وَلَمْ يَغْلِبْ فِي ظَنِّهِ صِدْقُهُ أَوْ يَشُكُّ كَانَتْ ( يَمِينُهُ عَلَى الْقَطْعِ ) لَا عَلَى الْعِلْمِ ( وَيُحْكَمُ ) يَعْنِي يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُ لَا أَنَّهُ يُحْكَمُ لَهُ بَلْ يُقَرُّ ( لِكُلٍّ مِنْ ثَابِتَيْ الْيَدِ الْحُكْمِيَّةِ بِمَا يَلِيقُ بِهِ حَيْثُ لَا بَيِّنَةَ ) وَلَا يَمِينَ وَلَا إقْرَارَ نَحْوَ أَنْ يَتَنَازَعَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ أَوْ وَرَثَتُهُمَا فِي آلَةِ الْبَيْتِ سَوَاءٌ كَانَ الْبَيْتُ لَهَا أَمْ لِأَحَدِهِمَا فَإِنَّهُ يُحْكَمُ لِلزَّوْجِ بِمَا يَخْتَصُّ بِالرِّجَالِ وَلِلْمَرْأَةِ بِمَا يَخْتَصُّ بِالنِّسَاءِ .
فَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا عَبْدًا - مَأْذُونًا أَوْ لَا - لِأَنَّ يَدَ الْعَبْدِ يَدُ سَيِّدِهِ أَوْ مُكَاتَبًا فَكَالْحُرِّ فِي ذَلِكَ ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا مُسْلِمًا وَالْآخَرُ ذِمِّيًّا أَوْ يَسْتَوِيَانِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ وَالْأَجْنبِيِّينَ ، ذَكَرَ هَذَا فِي شَرْحِ الْإِبَانَةِ .
وَأَمَّا إذَا كَانَ التَّنَازُعُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ فِي نَفْسِ الدَّارِ أَوْ فِيمَا يَلِيقُ بِهِمَا مَعًا فَنِصْفَيْنِ .
( وَالْيَدُ الْحُكْمِيَّةُ ) هُوَ الْحَوْزُ وَالِاسْتِيلَاءُ فَلَوْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا يَدٌ حِسِّيَّةٌ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ فِي قَبْضَتِهِ أَوْ عَلَى عَاتِقِهِ أَوْ يَكُونَ رَاكِبًا عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يُحْكَمُ لَهُ بِهِ سَوَاءٌ كَانَ يَلِيقُ بِهِ أَمْ لَا فَإِنْ كَانَ لَهُمَا مَعًا يَدٌ حِسِّيَّةٌ أَوْ لِأَحَدِهِمَا وَالْآخِرِ يَدٌ حُكْمِيَّةٌ كَأَنْ يَكُونَ الْمِفْتَاحُ بِيَدِهِ فَهُوَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ .
( وَالْعَكْسُ فِي الْبَيِّنَتَيْنِ ) فَإِنَّهُمَا إذَا أَقَامَا مَعًا الْبَيِّنَةَ أَوْ نَكَلَا أَوْ رُدَّتْ يَمِينُ الرَّدِّ مِنْ الْجَانِبَيْنِ انْعَكَسَ الْحُكْمُ وَحُكِمَ لِكُلٍّ بِمَا لَا يَلِيقُ بِهِ لِأَنَّ بَيِّنَةَ الْخَارِجِ أَوْلَى إلَّا لِمَانِعٍ كَالْمُصْحَفِ فِي حَقِّ الذِّمِّيِّ وَالْخَمْرِ فِي حَقِّ الْمُسْلِمِ لَمْ يَكُنْ الظَّاهِرُ مَعَهُ فِي ذَلِكَ وَلَا يُحْكَمُ لَهُ بِمَا لَا