وَسُمُونَهَا وَغَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ جَارٍ عَادَةً بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ فَيَجُوزُ لِلزَّوْجِ الِاسْتِهْلَاكُ لِظَنِّ الرِّضَا بِذَلِكَ وَإِذَا قَدَّمَ الزَّوْجُ إلَى الْأَضْيَافِ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَعَلِمَ الْأَضْيَافُ أَنَّهُ لِزَوْجَتِهِ جَازَ لَهُمْ تَنَاوُلُهُ عَلَى ظَاهِرِ الْحَالِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمُوا رِضَاهَا وَإِذَا ادَّعَتْ الزَّوْجَةُ أَنَّهُ بِعِوَضٍ فَالْقَوْلُ لَهَا وَيَلْزَمُ لَهَا مِنْ الزَّوْجِ الْعِوَضُ فِي تِلْكَ الْأَعْيَانِ مَا لَمْ تُصَرِّحْ بِالْإِبَاحَةِ لَفْظًا .
( فَرْعٌ ) وَمَا يُعْتَادُ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْجِهَاتِ الْيَمَنِيَّةِ أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا تَزَوَّجَتْ تَرَكَتْ مَا تَرِثُهُ مِنْ أَبَوَيْهَا لَدَى إخْوَتِهَا لِلِاسْتِغْلَالِ فَإِنْ أَخَذَ الْإِخْوَةُ أَوْ نَحْوُهُمْ مِنْ سَائِرِ الْقَرَابَةِ أَعْيَانًا مِنْ الْأُجَرَاءِ لِتِلْكَ الْأَرْضِ فَلِلْمَرْأَةِ الرُّجُوعُ عَلَى قَرَابَتِهَا بِأُجْرَتِهَا مَهْمَا كَانَتْ الْأَرْضُ تَحْتَ أَيْدِيهِمْ بِرِضَاهَا وَإِلَّا فَغَصْبٌ وَقَدْ يَجْرِي الْعُرْفُ أَنَّ الْإِخْوَةَ يَتَعَاهَدُونَهَا فِي الْأَعْيَادِ وَالنِّفَاسِ وَنَحْوِ ذَلِكَ بِصِلَةٍ فَيَكُونُ ذَلِكَ سَبَبَ رِضَاهَا بِتَرْكِ مِيرَاثِهَا تَحْتَ أَيْدِيهِمْ لِلِاسْتِغْلَالِ ، وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ ذَلِكَ فَالظَّاهِرُ عَدَمُ الرِّضَا مِنْهَا فَتَرْجِعُ عَلَيْهِمْ .
( فَرْعٌ ) لَوْ كَانَ ثَلَاثَةُ إخْوَةٍ مُشْتَرِكِينَ لِاثْنَيْنِ مِنْهُمْ زَوْجَاتٌ وَعِيَالٌ وَالثَّالِثُ بِرَأْسِهِ فَطَلَبَ مَا قَدْ اسْتَهْلَكُوا عَلَيْهِ مِنْ الْحَاصِلَاتِ فِي الْمُدَّةِ الْمَاضِيَةِ فَلَهُ ذَلِكَ إذْ الْأَصْلُ عَدَمُ الْإِبَاحَةِ فِي الْأَعْيَانِ مَا لَمْ يُصَرِّحْ بِالْإِبَاحَةِ لَفْظًا .
( إلَّا ) أَنْ يَخْتَلِفَا فِي عِوَضِ الْأَعْيَانِ ( بَعْدَ التَّصَادُقِ عَلَى عَقْدٍ يَصِحُّ بِغَيْرِ عِوَضٍ ) كَالْهِبَةِ وَالْعِتْقِ وَالنِّكَاحِ فَالْقَوْلُ لِمُنْكِرِ الْعِوَضِ وَذَلِكَ لِأَنَّ هَذِهِ لَمَّا كَانَتْ تَنْعَقِدُ سَوَاءٌ ذُكِرَ فِيهَا الْعِوَضُ أَمْ لَا رَجَعْنَا إلَى الْأَصْلِ وَهُوَ عَدَمُ ذِكْرِ الْعِوَضِ فَأَمَّا لَوْ كَانَ الْعَقْدُ لَا يَصِحُّ إلَّا بِعِوَضٍ كَالْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ مُدَّعِي الْعِوَضِ