( مَسْأَلَةٌ ) إذَا قَالَ أَمَرَنِي فُلَانٌ بِمَالٍ أَدْفَعُهُ إلَى زَيْدٍ قَضَاءً لِدَيْنِهِ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ امْتَنَعَ وَجَحَدَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ أَقَرَّ عَلَى الْغَيْرِ وَالْوَكِيلُ لَا يَلْزَمُهُ تَمَامُ مَا وُكِّلَ فِيهِ .
حَكَى هَذَا فِي الْغَيْثِ وَالتَّذْكِرَةِ عَنْ الْمُؤَيَّدِ بِاَللَّهِ .
( وَلَا يَثْبُتُ حَقٌّ بِيَدٍ ) كَأَنْ يَمُرَّ رَجُلٌ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ مُدَّةً أَوْ يَسِيحَ مَاؤُهُ إلَيْهِ أَوْ لَهُ إلَيْهِ مِيزَابٌ أَوْ بَابٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ وَلَوْ كَانَ لَهُ أَثَرٌ ظَاهِرٌ كَأَثَرِ الْمُرُورِ لِلسَّيْرِ أَوْ لِلْمَاءِ وَنَحْوِهِ فَرَامَ صَاحِبُ الْمِلْكِ مَنْعَهُ فَادَّعَى أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ لِأَنَّ الْحُقُوقَ لَا تَثْبُتُ بِالْيَدِ وَلَوْ كَانَ لِلْحَقِّ أَثَرٌ ظَاهِرٌ كَأَثَرِ الْمُرُورِ لِلسَّيْرِ أَوْ لِلْمَاءِ أَوْ نَحْوِهِمَا .
وَلَا يَجُوزُ لِلشُّهُودِ أَنْ يَشْهَدُوا بِالْحَقِّ إلَّا إذَا عَلِمُوا ثُبُوتَهُ بِغَيْرِ الْيَدِ ، إمَّا بِإِقْرَارٍ أَوْ وَصِيَّةٍ أَوْ نَذْرٍ أَوْ اسْتِثْنَاءٍ أَوْ تَقَدُّمِ إحْيَاءٍ ، وَحُسْنُ الْمَخْرَجِ لِسُقُوطِ الْبَيِّنَةِ عَنْهُ أَنَّهُ يَدَّعِي مَجْرَى الْمَاءِ أَوْ الطَّرِيقِ مِلْكَهُ فَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُ .