( وَالثَّانِيَةُ ) أَنْ تَكُونَ الدَّعْوَى ( عَلَى مِلْكٍ ) أَنَّهُ ( كَانَ ) لِأَبِيهِ أَوْ لَهُ فَإِنَّ هَذِهِ الدَّعْوَى لَا تُسْمَعُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ قَدْ انْتَقَلَ إذَا كَانَ مُطْلِقًا لِدَعْوَاهُ الْمِلْكَ وَأَمَّا لَوْ لَمْ يَكُنْ مُطْلِقًا لِدَعْوَاهُ الْمِلْكَ بَلْ كَمَّلَهَا نَحْوَ أَنْ يَقُولَ هَذَا الشَّيْءُ كَانَ لِي وَلَمْ يَخْرُجْ عَنْ مِلْكِي إلَى الْآنَ أَوْ قَالَ كَانَ لِمُوَرِّثِي وَلَمْ يَنْتَقِلْ عَنْ مِلْكِهِ إلَى أَنْ مَاتَ فَإِنَّ هَذِهِ الدَّعْوَى تَصِحُّ .
قَالَ فِي الْكَوَاكِبِ وَمِثْلُهُ فِي حَاشِيَةِ السَّحُولِيِّ إلَّا فِي خَمْسِ صُوَرٍ فَتُسْمَعُ الدَّعْوَى"الْأُولَى"حَيْثُ لَا بُدَّ عَلَيْهِ فِي الْحَالِ أَوْ كَانَتْ الشَّهَادَةُ بِدَيْنٍ لِعَدَمِ الْيَدِ أَوْ اسْتَنَدَتْ إلَى إقْرَارِهِ لِأَنَّهُ قَدْ أَبْطَلَ يَدَهُ بِإِقْرَارِهِ وَفِي الْحُقُوقِ لِعَدَمِ الْيَدِ وَفِي الْوَقْفِ لِأَنَّهُ لَا يَصِيرُ مِلْكًا .
( فَرْعٌ ) قَالَ فِي الْبَيَانِ فَأَمَّا مَنْ بَيَّنَ عَلَى شَيْءٍ أَنَّهُ كَانَ لَهُ فَإِنْ قَالَ الشُّهُودُ وَلَا نَعْلَمُهُ خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ حُكِمَ لَهُ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَقُولُوا ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ الشَّيْءُ لَيْسَ عَلَيْهِ يَدٌ لِأَحَدٍ حُكِمَ لَهُ بِهِ وَإِنْ كَانَ فِي يَدِ الْغَيْرِ لَمْ يُحْكَمْ لَهُ .
( مَسْأَلَةٌ ) مَنْ ادَّعَى أَنَّهُ بَاعَ مَالَ أَبِيهِ الْحَيِّ ثُمَّ مَاتَ الْأَبُ لَمْ تَصِحَّ دَعْوَاهُ لِذَلِكَ وَلَا بَيِّنَتُهُ لِذَلِكَ الْمَبِيعِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ فِيمَنْ بَاعَ أَنَّهُ يَبِيعُ عَنْ نَفْسِهِ أَوْ بِالْوَكَالَةِ أَوْ بِالْوِلَايَةِ وَلَا يَحِلُّ لِلْمُشْتَرِي فِي الْبَاطِنِ وَلِلْبَائِعِ تَحْلِيفُهُ أَنَّ الْبَيْعَ صَحِيحٌ .