فهرس الكتاب

الصفحة 2602 من 3525

( وَ ) ( الرَّابِعُ ) شَرْطٌ لِصِحَّةِ الشَّهَادَةِ وَهُوَ ( كَوْنُ بَيِّنَةٍ غَيْرِ مُرَكَّبَةٍ ) وَلِصِحَّةِ الدَّعْوَى قَوْلُهُ ( فَيُبَيِّنُ مُدَّعِي الشِّرَاءِ وَنَحْوِهِ ) كَالْهِبَةِ وَالْإِجَارَةِ وَسَائِرِ الْعُقُودِ ( أَنَّهُ ) يَعْنِي الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهِ الْعَقْدُ ( لِنَفْسِهِ وَمِنْ مَالِكِهِ ) أَوْ مِنْ مَنْ يَدُهُ يَدُ الْمَالِكِ كَالْوَكِيلِ وَالْوَلِيِّ وَالْوَصِيِّ فَيُبَيِّنُ عَلَى ذَلِكَ ( بَيِّنَةً وَاحِدَةً ) فَيَقُولُ فِي دَعْوَاهُ اشْتَرَيْتهَا لِنَفْسِي وَبَاعَهَا وَهُوَ يَمْلِكُهَا أَوْ ثَابِتُ الْيَدِ عَلَيْهَا لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يُضِفْ إلَى نَفْسِهِ جَازَ أَنْ يَكُونَ اشْتَرَاهَا لِغَيْرِهِ فُضُولِيًّا أَوْ وَكِيلًا وَقَدْ انْعَزِلْ فَلَوْ لَمْ يَقُلْ مِنْ مَالِكِهَا أَوْ ثَابِتِ الْيَدِ عَلَيْهَا لَمْ تَصِحَّ لِأَنَّا نُجَوِّزُ أَنَّ الْبَائِعَ بَاعَ مَا لَا يَمْلِكُهُ وَلَوْ بَيَّنَ عَادَ أَحَدُ الطَّرَفَيْنِ بَيِّنَةً وَعَلَى الْآخَرِ بَيِّنَةٌ نَحْوُ أَنْ يَشْهَدَ شَاهِدَانِ عَلَى الشِّرَاءِ وَيَشْهَدَ آخَرَانِ عَلَى أَنَّهُ كَانَ وَقْتَ الْبَيْعِ مَالِكًا لَمْ تَصِحَّ هَذِهِ الشَّهَادَةُ لِأَنَّهَا مُرَكَّبَةٌ فَلَا تَصِحُّ عِنْدَ أَهْلِ الْمَذْهَبِ .

وَقَالَ الْمُؤَيَّدُ بِاَللَّهِ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَاخْتَارَهُ الْإِمَامُ شَرَفُ الدِّينِ وَقَوَّاهُ الْمُفْتِي أَنَّهَا تَصِحُّ الشَّهَادَةُ الْمُرَكَّبَةُ وَأَشَارَ فِي الشَّرْحِ وَاللُّمَعِ إلَى صِحَّتِهَا عِنْدَ الْهَادَوِيَّةِ وَصَحَّحَهُ الْفَقِيهَانِ أَحْمَدُ وَعَلِيٌّ ، وَقَالَ فِي شَرْحِ الْأَثْمَارِ وَبِهِ الْعَمَلُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى لِلضَّرُورَةِ إلَيْهِ فِي الْأَغْلَبِ .

( فَرْعٌ ) وَلَا يَحْتَاجُ الْمُدَّعِي لِلشِّرَاءِ أَنْ يَقُولَ وَأَنَا أُطَالِبُهُ بِالتَّسْلِيمِ لَكِنْ لَا يَأْمُرُهُ الْحَاكِمُ بِالتَّسْلِيمِ حَتَّى يَطْلُبَهُ الْمُدَّعِي مَا لَمْ يَفْهَمْ الْحَاكِمُ أَنَّهُ مَا رَافَعَهُ إلَيْهِ إلَّا لِيَأْمُرَهُ بِالتَّسْلِيمِ أَمَرَ بِهِ .

( مَسْأَلَةٌ ) وَلَا يَصِحُّ دَعْوَى الْإِنْظَارِ بِالْقَرْضِ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ إلَّا مُضَارَبَةً وَهَكَذَا فِي كُلِّ دَيْنٍ لَمْ يَسْتَنِدْ إلَى عَقْدٍ كَقِيَمِ الْمُتْلَفَاتِ وَأُرُوشِ الْجِنَايَاتِ .

ذَكَرَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت