( وَ ) ( الشَّرْطُ الثَّالِثُ ) لِصِحَّةِ الشَّهَادَةِ وَالْحُكْمِ بِهَا ( شُمُولُهُ الدَّعْوَى لِلْمُبَيَّنِ عَلَيْهِ ) فَلَوْ لَمْ تَشْمَلْهُ الدَّعْوَى لَمْ يَصِحَّ مِثَالُ الدَّعْوَى الشَّامِلَةِ أَنْ يَدَّعِيَ عَلَى رَجُلٍ مِائَةً وَيَشْهَدَ الشُّهُودُ بِخَمْسِينَ أَوْ ادَّعَى الْقَتْلَ وَيَشْهَدَ الشُّهُودُ بِالْجُرْحِ وَلَا بُدَّ مِنْ تَبْيِينِ الْجِرَاحَةِ هَلْ هِيَ مُوضِحَةٌ أَوْ غَيْرُ مُوضِحَةٍ فَإِنَّهَا تَصِحُّ الشَّهَادَةُ فِي الصُّورَتَيْنِ وَيُحْكَمُ فِي الصُّورَةِ الْأَخِيرَةِ بِأَرْشِ الْجُرْحِ إلَّا أَنْ تَكْمُلَ الشَّهَادَةُ وَكَذَا لَوْ ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ ثَوْبًا غَيْرَ مُعَيَّنٍ إذْ لَوْ عَيَّنَهُ لَمْ تَصِحَّ الشَّهَادَةُ عَلَى الْإِقْرَارِ وَوَصَفَهُ وَشَهِدَ الشُّهُودُ أَنَّهُ أَقَرَّ لَهُ بِثَوْبٍ فَإِنَّهَا تَصِحُّ الشَّهَادَةُ بِخِلَافِ الدَّارِ لِأَنَّ الثَّوْبَ مِمَّا يَصِحُّ ثُبُوتُهُ فِي الذِّمَّةِ ( فَرْعٌ ) وَإِذَا ادَّعَى دَارًا وَذَكَرَ اسْمَهَا وَحُدُودَهَا ثُمَّ بَيَّنَ بِالْإِقْرَارِ بِدَارٍ جُمْلَةً لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّهُ ادَّعَى دَارًا مُعَيَّنَةً بِخِلَافِ الصُّورَةِ الْأُولَى فَهُوَ ثَوْبٌ غَيْرُ مُعَيَّنٍ .
وَمِثَالُ الدَّعْوَى الَّتِي لَا تَشْمَلُ أَنْ يَدَّعِيَ خَمْسِينَ وَيَشْهَدَ الشُّهُودُ بِمِائَةٍ أَوْ يَدَّعِيَ الْجُرْحَ وَيَشْهَدُونَ بِالْقَتْلِ وَنَحْوُ ذَلِكَ فَإِنَّهَا لَا تَصِحُّ الشَّهَادَةُ .