مِنْ خَضْبِ غَيْرِ الشَّيْبِ ) بِالْحِنَّاءِ فَقَطْ ، فَأَمَّا الشَّيْبُ فَيَجُوزُ وَتَرْكُهُ أَفْضَلُ .
( وَحَاصِلُ الْكَلَامِ ) فِي خِضَابِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ ، وَكَذَا سَائِرُ الْبَدَنِ مِنْ الذَّكَرِ الْمُكَلَّفِ بِالْحِنَّاءِ أَنْ نَقُولَ لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَفْعَلَهُ لِحَاجَةٍ إلَيْهِ مِنْ مَنْفَعَةٍ أَوْ دَفْعِ مَضَرَّةٍ أَوْ لَا ، فَإِنْ فَعَلَهُ لِحَاجَةٍ فَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِهِ وَإِنْ فَعَلَهُ لِمُجَرَّدِ الزِّينَةِ فَالْمَذْهَبُ تَحْرِيمُهُ لِأَنَّهُ مُخْتَصٌّ بِالنِّسَاءِ وَيُمْنَعُ الصَّغِيرُ مِنْهُ كَالْحُلِيِّ .
( مَسْأَلَةٌ ) : وَيُسْتَحَبُّ لِلنِّسَاءِ الْخِضَابُ فِي الْأَيْدِي وَالْأَرْجُلِ وَالشَّعْرِ وَالْأَنَامِلِ وَتَسْوِيدُ الْأَظْفَارِ وَالتَّجَمُّلُ بِالْجَيِّدِ مِنْ الثِّيَابِ وَإِرْخَاءُ الْقَمِيصِ لِيَسْتُرَ الْقَدَمَيْنِ وَلَوْ انْسَحَبَ عَلَى الْأَرْضِ ، وَكَذَا يُسْتَحَبُّ لَهُنَّ لُبْسُ الْقَلَائِدِ فِي الرَّقَبَةِ وَنَحْوِهَا مِنْ أَنْوَاعِ الْحِلْيَةِ عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ فِي كُلِّ بَلَدٍ بِعَادَةِ أَهْلِهَا وَلَوْ مِنْ الْخَرَزِ وَالزُّجَاجِ ، وَصَلَاتُهَا بِالْقِلَادَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا خَالِيَةً عَنْهَا لِلْأَثَرِ الْوَارِدِ فِيهِ .
( فَرْعٌ ) : وَأَمَّا صِبَاغُ الشَّيْبِ بِالسَّوَادِ فَلَا يَجُوزُ لِلرِّجَالِ .
( مَسْأَلَةٌ ) وَيَحْرُمُ لُبْسُ السَّوَادِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ إظْهَارًا لِلْجَزَعِ ، وَكَذَا مَا يُشْبِهُ ذَلِكَ مِنْ تَرْكِ الزِّينَةِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ .