( مَسْأَلَةٌ ) مَنْ ذَبَحَ لِلْكَعْبَةِ تَعْظِيمًا لَهَا لِأَنَّهَا بَيْتُ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ لِلرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَقَصْدُهُ بِذَلِكَ إطْعَامُ الْفُقَرَاءِ أَوْ غَيْرِهِمْ وَكَذَا مَا يُذْبَحُ عِنْدَ اسْتِقْبَالِ السُّلْطَانِ اسْتِبْشَارًا بِقُدُومِهِ فَمِثْلُ هَذَا قَدْ يَحْصُلُ مِنْ الْعَامَّةِ وَهُوَ لَا يُوجِبُ كُفْرًا وَتَحِلُّ ذَبِيحَتُهُ لِأَنَّهُ نَازِلٌ مَنْزِلَةَ ذَبْحِ الْعَقِيقَةِ .
( وَرَدَ سُؤَالٌ ) عَلَى السَّيِّدِ الْعَلَّامَةِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الشَّامِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي هَذَا الْمَعْنَى مَا لَفْظُهُ: مَا قَوْلُكُمْ فِي عِدَّةٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يُرْضُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِغَنَمٍ وَغَيْرِهَا فَهَلْ تُؤْكَلُ أَمْ هِيَ حَرَامٌ لِأَنَّ الْمُؤَيَّدَ بِاَللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ إذَا اطَّلَعَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ أَدَّبَ الْفَاعِلَ ( فَأَجَابَ ) إنَّ ذَلِكَ الرِّضَى إذَا كَانَ بِالْمُرَاضَاةِ وَطِيبِ الْخَوَاطِرِ وَالِاجْتِمَاعِ لِلْقُلُوبِ وَإِزَالَةِ الشَّحْنَاءِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَإِلَّا كَانَ حَرَامًا .