قَطْعُ الْوَدَجَيْنِ فَمُسْتَحَبٌّ .
فَإِنْ اخْتَلَفَ مَذْهَبُ الذَّابِحِ وَالْآكِلِ فَالْعِبْرَةُ عِنْدَنَا بِمَذْهَبِ الذَّابِحِ .
نَعَمْ ) فَمَتَى فَرَى الْأَوْدَاجَ ( ذَبْحًا أَوْ نَحْرًا ) أَجَازَ ذَلِكَ .
فَالذَّبْحُ لِلْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالنَّحْرُ لِلْإِبِلِ ، وَالنَّحْرُ هُوَ أَنْ يَضْرِبَ بِالشَّفْرَةِ فِي لَبَّةِ الْبَدَنَةِ - وَهِيَ الثُّغْرَةُ - حَتَّى يَفْرِيَ أَوْدَاجَهَا الْأَرْبَعَةَ ، وَلَوْ ذَبَحَ مَا يُنْحَرُ أَوْ نَحَرَ مَا يُذْبَحُ جَازَ إذَا فَرَى الْأَوْدَاجَ الْأَرْبَعَةَ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الذَّبْحَ قَطْعُ الْحُلْقُومِ وَالْمَرِيءِ مِنْ أَعْلَاهُمَا فَيَقَعُ مِمَّا يَلِي أَسْفَلَ اللَّحْيَيْنِ فَلَوْ أَمَرَّ السِّكِّينَ مُلْصَقَةً بِاللَّحْيَيْنِ فَوْقَ الْحُلْقُومِ وَالْمَرِيءِ وَأَبَانَ الرَّأْسَ فَلَا يَحِلُّ .
وَالنَّحْرُ قَطْعُ الْحُلْقُومِ وَالْمَرِيءِ مِنْ أَسْفَلِهِمَا فَيَقْطَعُ فِي اللَّبَّةِ وَثُغْرَةِ النَّحْرِ وَهِيَ الْوَهْدَةُ الَّتِي فِي أَسْفَلِ الْحَلْقِ فَوْقَ الصَّدْرِ وَيَجِبُ الْإِسْرَاعُ فِي ذَلِكَ حَسْبَ الْإِمْكَانِ .
وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ التَّذْكِيَةِ أَنْ يَبُتَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَوْدَاجِ حَتَّى لَا يَبْقَى شَيْءٌ بَلْ لَوْ بَقِيَ الْيَسِيرُ لَمْ يَضُرَّ فَيَجُوزُ أَكْلُهُ ( وَإِنْ بَقِيَ مِنْ كُلِّ ) وَاحِدٍ مِنْ الْأَوْدَاجِ ( دُونَ ثُلُثِهِ ) جَازَ أَكْلُهُ ( أَوْ ) ذُبِحَ الْحَيَوَانُ ( مِنْ الْقَفَا ) جَازَ أَكْلُهُ أَيْضًا مَا لَمْ يَكُنْ اسْتِخْفَافًا بِالسُّنَّةِ الشَّرْعِيَّةِ وَإِلَّا حَرُمَتْ ذَبِيحَتُهُ لِكُفْرِهِ .
وَإِنَّمَا يَجُوزُ أَكْلُ مَا ذُبِحَ مِنْ الْقَفَا أَوْ غَيْرِهِ ( إنْ ) عَلِمَ أَوْ ظَنَّ أَنَّهُ قَطَعَ الْأَوْدَاجَ وَ ( فَرَاهَا قَبْلَ الْمَوْتِ ) فَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ الْقَطْعُ الْأَوْدَاجَ حَتَّى مَاتَ لَمْ يَحِلَّ أَكْلُهُ .
( وَ ) ( الثَّالِثُ ) أَنْ يَكُونَ الذَّبْحُ ( بِحَدِيدٍ أَوْ حَجَرٍ حَادٍّ أَوْ نَحْوِهِمَا ) كَصَدَفِ الْبَحْرِ وَيُجْزِي الذَّبْحُ بِالشَّرِيمِ وَبِمَا كَانَ حَادًّا مِنْ شَجَرٍ أَوْ رَصَاصٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ وَإِنْ كَانَ عَاصِيًا بِاسْتِعْمَالِهَا .
وَقَوْلُهُ: ( غَالِبًا ) احْتِرَازٌ مِنْ السِّنِّ وَالظُّفْرِ وَالْعَظْمِ