كَانَتْ الْجِنَايَةُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ التَّذْكِيَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّذْكِيَةِ وَإِلَّا حَرُمَ .
( وَ ) صَيْدُ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ( يَحِلَّانِ ) فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ( مِنْ مِلْكِ الْغَيْرِ مَا لَمْ يَعُدْ ) ذَلِكَ الْغَيْرُ ( لَهُ حَائِزًا ) فِي مَجْرَى الْعَادَةِ كَأَنْ تُسْقَى أَرْضُ رَجُلٍ فَتَوَحَّلَ فِيهَا ظَبْيٌ وَنَشِبَتْ أَكَارِعُهُ فَإِنَّهُ يَمْلِكُهُ صَاحِبُ الْأَرْضِ لِأَنَّهُ يُعَدُّ حَائِزًا لَهُ مَا لَمْ تَكُنْ مُسْتَأْجَرَةً أَوْ مُسْتَعَارَةً فَلَهُمَا وَلَوْ كَانَ السَّاقِي لِلْأَرْضِ غَيْرَهُمَا ، وَكَذَا لَوْ كَانَ الْغَيْرُ هُوَ الَّذِي نَفَّرَهُ وَحَازَهُ إلَيْهَا حَتَّى نَشِبَ فِيهَا فَلِرَبِّ الْأَرْضِ .
( مَسْأَلَةٌ ) فَإِنْ فَلَتَ الصَّيْدُ مِنْ يَدِ الصَّائِدِ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ مِلْكِهِ كَالْآبِقِ وَمَا وَقَعَ مِنْ الصَّيْدِ فِي الشَّبَكَةِ وَالْحَضِيرَةِ وَفَلَتَ قَبْلَ لُبْثِهِ قَدْرًا يُمْكِنُ إمْسَاكُهُ فَهُوَ لِمَنْ أَخَذَهُ .
( وَ ) يَحِلَّانِ أَيْضًا ( بِالْآلَةِ الْغَصْبِ ) فَلَوْ غَصَبَ رَجُلٌ كَلْبًا أَوْ شَبَكَةً فَاصْطَادَ حَلَّ ذَلِكَ الصَّيْدُ لِمُصْطَادِهِ وَإِنْ كَانَ عَاصِيًا بِالْغَصْبِ وَتَلْزَمُ الْأُجْرَةُ فِيمَا لِمِثْلِهِ أُجْرَةٌ لِغَيْرِ الْكَلْبِ كَمَنْ ذَبَحَ أُضْحِيَّتَهُ أَوْ هَدْيَهُ بِسِكِّينٍ مَغْصُوبَةٍ أَجْزَأَتْهُ .