عَلَى ثَلَاثَةِ وُجُوهٍ: ( الْأَوَّلُ ) أَنْ يَمُوتَ وَمَاؤُهَا مُتَّصِلٌ بِمَاءِ الْبَحْر فَهَذَا لَا يَجُوزُ أَكْلُهُ لِأَنَّهُ طَافٍ مَا لَمْ يَكُنْ بِالِازْدِحَامِ لِضِيقِ الْحَضِيرَةِ فَجَائِزٌ أَكْلُهُ إذْ هُوَ بِسَبَبٍ آدَمِيٍّ .
( الثَّانِي ) أَنْ يَمُوتَ بَعْدَ أَنْ نَضَبَ الْمَاءُ مِنْ الْحَضِيرَةِ فَهَذَا جَائِزٌ أَكْلُهُ .
( الثَّالِثُ ) أَنْ يَمُوتَ بَعْدَ أَنْ انْفَصَلَ مَاءُ الْبَحْرِ عَنْ مَاءِ الْحَضِيرَةِ وَلَمْ يَنْضُبْ مَاءُ الْحَضِيرَةِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَكْلُهُ إذَا عُرِفَ أَنَّهُ مَاتَ بِتَحْضِيرِ الْحَضِيرِ .
( وَ ) يَحِلُّ ( مِنْ غَيْرِهِ ) أَيْ مِنْ غَيْرِ الصَّيْدِ الْبَحْرِيِّ مَا كَانَ بَرِّيًّا إلَّا أَنَّهُ إنَّمَا يَحِلُّ بِشَرْطِ أَنْ يَصْطَادَهُ ( فِي غَيْرِ الْحَرَمَيْنِ ) حَرَمَيْ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ شَرَّفَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى فَمَا اُصْطِيدَ مِنْهُمَا وَلَوْ مِنْ الْجَرَادِ فَهُوَ حَرَامٌ وَلَوْ كَانَ فِي الْحَرَمِ نَهْرٌ فَصَيْدُهُ مُحَرَّمٌ تَغْلِيبًا لِجَانِبِ الْحَضَرِ .
( فَرْعٌ ) فَلَوْ جُلِبَ لَحْمُ صَيْدٍ إلَى الْحَرَمِ وَلَمْ يَعْرِفْ مَا هُوَ هَلْ هُوَ صَيْدٌ حَرَامٌ أَمْ لَا فَإِنْ كَانَ ثَمَّةَ قَرِينَةٌ أَنَّهُ صَيْدُ حَرَمٍ حَرُمَ وَإِلَّا فَالْأَصْلُ الْحِلُّ .
( مَسْأَلَةٌ ) الطَّيْرُ فِي أَوْكَارِهَا آمِنَةٌ لَا يَجُوزُ أَخْذُهَا وَلَا بَيْضِهَا لَيْلًا وَلَا نَهَارًا ، وَكَذَا غَيْرُ الطَّيْرِ إذْ كَانَ لَهُ بَيْتٌ فَلَا يَجُوزُ أَخْذُهُ مِنْهُ فَإِنْ أُخِذَتْ حَلَّ أَكْلُهَا .