فهرس الكتاب

الصفحة 2528 من 3525

فَإِنْ كَانَ بَعْدَ مَوْتِهِ وَلَا وَلَدَ لَهُ أَوْ ثَمَّةَ وَاسِطَةٌ فَلَا بُدَّ مِنْ الْبَيِّنَةِ وَالْحُكْمِ .

وَقَوْلُهُ ( لَا اللُّقَطَةُ ) مِنْ الْجَمَادَاتِ وَكَذَا اللَّقِيطُ مِنْ الْمَمَالِيكِ لِأَنَّهُ مَالٌ فَلَا بُدَّ مِنْ الْبَيِّنَةِ وَالْحُكْمِ كَمَا تَقَدَّمَ ( فَإِنْ تَعَدَّدُوا وَاسْتَوَوْا ) أَيْ فِي كَوْنِهِمْ جَمِيعًا ( ذُكُورًا ) أَحْرَارًا مُسْلِمِينَ وَفِي ادِّعَائِهِ وَوَصْفِهِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ ( فَابْنٌ لِكُلِّ فَرْدٍ ) مِنْهُمْ يَرِثُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِيرَاثَ ابْنٍ كَامِلٍ ( وَمَجْمُوعُهُمْ أَبٌ ) بِمَعْنَى أَنَّهُ إذَا مَاتَ هُوَ وَرِثُوهُ جَمِيعًا مِيرَاثَ أَبٍ وَاحِدٍ .

وَقَوْلُهُ: وَاسْتَوَوْا يَعْنِي فَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمْ مَزِيَّةٌ بِحُرِّيَّةٍ أَوْ إسْلَامٍ فَإِنَّهُ يَكُونُ لَهُ وَلِمَنْ شَارَكَهُ فِي تِلْكَ الْمَزِيَّةِ ، فَيَكُونُ لِلْحُرِّ دُونَ الْعَبْدِ ، وَلِلْمُسْلِمِ دُونَ الْكَافِرِ ، فَلَوْ كَانَ أَحَدُ الْمُدَّعِيَيْنِ حُرًّا كَافِرًا وَالْآخَرُ عَبْدًا مُسْلِمًا فَإِنَّهُ يَلْحَقُ بِالْعَبْدِ الْمُسْلِمِ ، فَأَمَّا لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا يَهُودِيًّا وَالْآخَرُ نَصْرَانِيًّا فَإِنَّهُ يَثْبُتُ النَّسَبُ فَقَطْ لَهُمَا لِعَدَمِ الْمَزِيَّةِ لَا فِي الدِّينِ فَلَا يَلْحَقُ بِأَيِّهِمَا لِأَنَّهُ قَدْ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ ، فَأَمَّا لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا فَاطِمِيًّا وَالْآخَرُ غَيْرَ فَاطِمِيٍّ فَلَا تَرْجِيحَ بِذَلِكَ لَكِنْ لَا يَصْلُحُ إمَامًا وَلَا تَحِلُّ لَهُ الزَّكَاةُ .

فَأَمَّا لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا صَالِحًا وَالْآخَرُ فَاسِقًا فَإِنَّهُ يَلْحَقُ بِهِمَا مَعًا .

فَأَمَّا لَوْ ادَّعَاهُ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ فَإِنَّهُ يَكُونُ أَبًا كَامِلًا وَالْمَرْأَةُ أُمًّا كَامِلَةً ، وَأَمَّا إذَا ادَّعَاهُ امْرَأَتَانِ فَإِنْ تَفَرَّدَتْ إحْدَاهُمَا بِمَزِيَّةٍ لَحِقَ بِهَا وَإِنْ لَمْ فَلَا يَلْحَقُ بِأَيِّهِمَا سَوَاءٌ بَيَّنَتَا أَمْ لَا لِأَنَّ كَذِبَ إحْدَاهُمَا مَعْلُومٌ إلَّا أَنْ يُصَدِّقَ إحْدَاهُمَا بَعْدَ بُلُوغِهِ لَحِقَ بِهَا بِخِلَافِ الرَّجُلَيْنِ فَهُوَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمَا .

( فَرْعٌ ) فَلَوْ الْتَقَطَهُ اثْنَانِ وَتَشَاجَرَا فِي حَضَانَتِهِ كَانَ عَلَى رَأْيِ الْحَاكِمِ إمَّا عَيَّنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت