الْيَمِينُ إنْ طُلِبَتْ وَلَهُ حَبْسُهَا حَتَّى يُسَلَّمَ لَهُ ذَلِكَ وَلَا يَصِيرُ ضَامِنًا بِالْحَبْسِ بَلْ كَمَا كَانَ عَلَيْهِ أَوَّلًا لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَعَدٍّ فَإِنْ لَمْ يَنْوِ الرُّجُوعَ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ .
( وَالْخَامِسُ ) إذَا ضَلَّتْ انْقَطَعَ حَقُّهُ .
( وَالسَّادِسُ ) إذَا وَطِئَ الْجَارِيَةَ لَحِقَهُ النَّسَبُ وَلَا حَدَّ مَعَ الْجَهْلِ .
( وَالسَّابِعُ ) نِيَّةُ الرَّدِّ .
( وَالثَّامِنُ ) يَمِينُ الْعِلْمِ .
( وَالتَّاسِعُ ) وُجُوبُ التَّعْرِيفِ بِهَا .
( وَالْعَاشِرُ ) وُجُوبُ التَّصَدُّقِ .
( وَالْحَادِيَ عَشَرَ ) اشْتِرَاطُ الْحُرِّيَّةِ فِي الْوَدِيعَةِ لَا هُنَا .
( وَ ) لَا يَجُوزُ لِلْمُلْتَقِطِ أَنْ يَرُدَّ الضَّالَّةَ إلَى مَنْ ادَّعَاهَا إلَّا أَنْ يَحْكُمَ لَهُ الْحَاكِمُ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّهَا ( وَيَجُوزُ ) بَلْ يَجِبُ ( الْحَبْسُ عَمَّنْ لَمْ يُحْكَمْ لَهُ بِبَيِّنَتِهِ ) فَأَمَّا لَوْ ثَبَتَ لَهُ بِإِقْرَارِ الْمُلْتَقِطِ لَزِمَهُ تَسْلِيمُهَا فِي ظَاهِرِ الْحُكْمِ ، وَأَمَّا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا يَجُوزُ مَا لَمْ يَغْلِبْ فِي ظَنِّهِ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّهَا .
( وَحَاصِلُ الْكَلَامِ ) فِي الْمَسْأَلَةِ أَنَّ مُدَّعِيَ الضَّالَّةِ لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ بَيِّنَةٌ أَوْ لَا إنْ كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ وَحَكَمَ بِهَا حَاكِمٌ لَزِمَ الْمُلْتَقِطَ رَدُّهَا فَإِنْ أَقَامَ غَيْرُهُ الْبَيِّنَةَ بِأَنَّهَا لَهُ لَمْ يَلْزَمْ الْمُلْتَقِطَ لَهُ شَيْءٌ وَلَوْ حَكَمَ بِهَا حَاكِمٌ لِأَنَّ حُكْمَهُ خَطَأٌ وَإِنْ لَمْ يَحْكُمْ لَهُ بِبَيِّنَتِهِ فَلَا يَجُوزُ الرَّدُّ ، وَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ بَلْ أَتَى بِأَمَارَتِهَا وَأَوْصَافِهَا فَلَا يَجُوزُ الرَّدُّ وَلَوْ غَلَبَ فِي ظَنِّهِ صِدْقُ دَعْوَاهُ لِأَنَّ الْعَمَلَ بِالظَّنِّ فِي حَقِّ الْغَيْرِ لَا يَجُوزُ .
( وَ ) إذَا ادَّعَاهَا مُدَّعٍ وَأَنْكَرَ الْمُلْتَقِطُ لَزِمَهُ أَنْ ( يَحْلِفَ لَهُ ) وَيَمِينُهُ ( عَلَى الْعِلْمِ ) أَيْ مَا يَعْلَمُهَا لَهُ وَلَا يَلْزَمُهُ عَلَى الْقَطْعِ وَلَا عَلَى الظَّنِّ فَإِنْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ أُمِرَ بِالتَّسْلِيمِ كَمَا لَوْ أَقَرَّ وَهَذَا فِي الظَّاهِرِ وَأَمَّا فِي الْبَاطِنِ فَلَا يَجُوزُ