فهرس الكتاب

الصفحة 2519 من 3525

مَقْلُوعَةً بِعُرُوقِهَا إنْ كَانَ فَهِيَ لُقَطَةٌ وَإِنْ لَمْ فَفِي ذَلِكَ وُجُوهٌ أَرْبَعَةٌ: ( الْأَوَّلُ ) أَنْ لَا يَعْلَمَ هَلْ الْمَوْضِعُ الَّذِي جَاءَتْ مِنْهُ مِلْكٌ أَوْ مُبَاحٌ وَلَا يَدْرِي بِالْأَشْجَارِ الَّتِي جَاءَتْ مِنْهَا مَا حُكْمُهَا هَلْ تَنْبُتُ أَمْ لَا وَجَوَّزَ الْأَمْرَيْنِ مَعًا فَيُكْرَهُ أَخْذُهَا وَمَنْ أَخَذَهَا اُسْتُحِبَّ لَهُ التَّعْرِيفُ بِهَا وَإِنْ اسْتَهْلَكَهَا جَازَ .

( وَالثَّانِي ) أَنْ يَعْلَمَ الْإِبَاحَةَ فِي مَوْضِعِهَا وَيَجُوزُ حُصُولُ مِلْكٍ فِيهِ فَيَجُوزُ أَخْذُهُ وَتَرْكُهَا أَحْوَطُ .

وَالثَّالِثُ ) أَنْ يَعْلَمَ حُصُولَ الْمِلْكِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي جَاءَتْ الْأَشْجَارُ مِنْهُ وَيَجُوزُ الْمُبَاحُ فِيهِ فَإِنَّ الْأَشْجَارَ تَكُونُ لُقَطَةً يُعَرَّفُ بِهَا فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مَالِكُهَا قُسِمَتْ بَيْنَ أَهْلِ الْمِلْكِ إذَا كَانُوا مُنْحَصِرِينَ وَإِلَّا فَلِبَيْتِ الْمَالِ .

( وَالرَّابِعُ ) حَيْثُ يُعْلَمُ أَنَّ الْمَوْضِعَ الَّذِي جَاءَتْ مِنْهُ الْأَشْجَارُ مِلْكٌ وَمُبَاحٌ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ هَلْ الْأَشْجَارُ مِنْ الْمُبَاحِ أَوْ مِنْ الْمِلْكِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ الْأَخْذُ إذَا كَانَتْ مِمَّا لَا يَنْبُتُ وَيَكُونُ لِلْأَخْذِ لِأَنَّهُ كَلَأٌ وَإِنْ عَلِمَ فِي الْأَشْجَارِ مِلْكًا مِمَّا لَا يَنْبُتُ وَمُبَاحًا فَنِصْفُهُ لِلْأَخْذِ بِكُلِّ حَالٍ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ لُقَطَةٌ إنْ عُرِفَ أَهْلُ الْمِلْكِ وَكَانُوا مُنْحَصِرِينَ فَلَهُمْ ، وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ صُرِفَ إلَى مَصْرِفِ الْمَظَالِمِ بَعْدَ التَّعْرِيفِ لِأَنَّ سَبِيلَ هَذَا سَبِيلُ مَا لَوْ أَكَلَ مِنْ ثَمَرِ إحْدَى الشَّجَرَتَيْنِ وَالْتَبَسَ عَلَيْهِ هَلْ أَكَلَ مِنْ الْمَمْلُوكَةِ أَوْ مِنْ الْمُبَاحَةِ فَلَا ضَمَانَ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ ، وَإِنْ اخْتَلَطَ ثَمَرُ الْمِلْكِ وَالْمُبَاحِ وَأَكَلَ مِنْهُ وَجَبَ عَلَيْهِ نِصْفُ الضَّمَانِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت