بِقَدْرِ قِيمَتِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَأْذُونًا لَهُ فَالضَّمَانُ فِي ذِمَّتِهِ حَتَّى يُعْتَقَ لِأَنَّهُ مَأْذُونٌ لَهُ مِنْ جِهَةِ الشَّرْعِ .
( وَالشَّرْطُ الثَّانِي ) أَنْ يَلْتَقِطَ ( مَا خُشِيَ فَوَاتُهُ ) أَوْ اُلْتُبِسَ إنْ لَمْ يَلْتَقِطْهُ وَلَوْ فِي بَيْتِ مَالِكِهِ فَلَوْ لَمْ يَخْشَ فَوَاتَهُ لَمْ يَجُزْ لَهُ الِالْتِقَاطُ وَلَوْ كَانَتْ فِي مَوْضِعِ ذَهَابٍ إذَا كَانَتْ فِي تِلْكَ الْحَالِ لَا يُخْشَى فَوْتُهَا حَتَّى يَعُودَ الْمَالِكُ إلَيْهَا .
( وَالشَّرْطُ الثَّالِثُ ) أَنْ يَأْخُذَهَا ( مِنْ مَوْضِعِ ذَهَابٍ جَهِلَهُ الْمَالِكُ ) أَوْ عُلِمَ لَكِنَّهُ يَخْشَى عَلَيْهَا التَّلَفَ أَوْ الْأَخْذَ قَبْلَ عَوْدِهِ لَهَا فَلَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَمْ يَجُزْ لَهُ الِالْتِقَاطُ .
( وَالشَّرْطُ الرَّابِعُ ) أَنْ يَأْخُذَهَا ( بِمُجَرَّدِ نِيَّةِ الرَّدِّ ) فَقَطْ أَوْ لِيُعَرِّفَ بِهَا فَلَوْ أَخَذَهَا مِنْ غَيْرِ نِيَّةِ الرَّدِّ أَوْ لِلرَّدِّ إنْ وَجَدَ الْمَالِكَ وَإِلَّا فَلِنَفْسِهِ بِغَيْرِ الصَّرْفِ الْمُعْتَبَرِ كَمَا سَيَأْتِي أَوْ أَخَذَهَا بِغَيْرِ نِيَّةٍ عَلَى وَجْهِ الْغَفْلَةِ ضَمِنَ ضَمَانَ غَصْبٍ وَلَوْ نَوَى بَعْدَ ذَلِكَ الرَّدَّ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ الضَّمَانِ ، وَزَادَ أَبُو حَنِيفَةَ شَرْطًا خَامِسًا وَهُوَ الْإِشْهَادُ عِنْدَ الْأَخْذِ وَعِنْدَنَا وَالشَّافِعِيِّ لَيْسَ بِشَرْطٍ لِأَنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُهُ بَعْدَ التَّلَفِ أَنَّهُ أَخَذَهَا لِلْحِفْظِ إذْ لَا يُعْرَفُ قَصْدُهُ إلَّا مِنْ جِهَتِهِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ إذَا ادَّعَى الْمَالِكُ أَنَّهُ أَخَذَهَا لَا لِلْحِفْظِ .
( وَإِلَّا ) تَكْمُلْ هَذِهِ الشُّرُوطُ ( ضَمِنَ ) الْمُلْتَقِطُ ضَمَانَ غَصْبٍ ( لِلْمَالِكِ ) إنْ كَانَ ( أَوْ لِبَيْتِ الْمَالِ ) إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا مَالِكٌ ( وَلَا ضَمَانَ ) عَلَيْهِ ( إنْ تَرَكَ ) اللُّقَطَةَ وَلَمْ يَلْتَقِطْهَا وَأَخَذَهَا آخِذٌ ( وَلَا يَلْتَقِطُ لِنَفْسِهِ مَا تَرَدَّدَ فِي إبَاحَتِهِ كَمَا يَجُرُّهُ السَّيْلُ عَمَّا فِيهِ مِلْكٌ وَلَوْ مَعَ مُبَاحٍ ) وَحَاصِلُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الشَّجَرَةَ الَّتِي يَجُرُّهَا السَّيْلُ لَا تَخْلُو إمَّا أَنْ يَكُونَ فِيهَا أَثَرُ الْمِلْكِ مِنْ قَطْعٍ أَوْ تَهْذِيبٍ أَوْ لَا كَأَنْ تَكُونَ