( مَسْأَلَةٌ ) يُقَالُ فِي تَعْلِيقِ الْيَمِينِ بِالنِّكَاحِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَالزَّكَاةِ وَالْكَفَّارَةِ لَا يَحْنَثُ إلَّا بِالصَّحِيحِ مِنْهَا دُونَ الْفَاسِدِ إلَّا فِي النِّكَاحِ فَيَحْنَثُ بِالْفَاسِدِ إذَا جَرَى بِهِ عُرْفٌ .
( وَالْمَشْيُ ) وَالْوُصُولُ وَالْوُقُوعُ وَالْحُصُولُ وَالسَّيْرُ ( إلَى نَاحِيَةِ ) كَذَا ، لَوْ حَلَفَ كَانَ ذَلِكَ ( لِوُصُولِهَا ) لَا بِابْتِدَاءِ الْخُرُوجِ وَالسَّيْرِ إلَى بَعْضِ الطَّرِيقِ وَلَمْ يَصِلْ فَإِنَّهُ لَا يَبَرُّ وَلَا يَحْنَثُ بِذَلِكَ .
( وَ ) أَمَّا ( الْخُرُوجُ وَالذَّهَابُ ) إلَيْهَا لَوْ حَلَفَ بِذَلِكَ فَإِنَّهُ يَكُونُ ( لِلِابْتِدَاءِ ) وَهُوَ ابْتِدَاءُ الْخُرُوجِ ( بِنِيَّتِهِ ) أَيْ بِنِيَّةِ الْوُصُولِ إلَيْهَا فَإِذَا ابْتَدَأَ الْخُرُوجَ بِنِيَّةِ الْوُصُولِ إلَيْهَا بَرَّ بِذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَصِلْهَا مَا لَمْ يَكُنْ عَازِمًا عَلَى الْوُصُولِ أَوْ فَعَلَ الِابْتِدَاءَ حِيلَةً فَلَا بُدَّ مِنْ الْوُصُولِ .
( وَ ) مَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَاَللَّهِ لَا خَرَجْت ( إلَّا بِإِذْنِي ) كَانَ ذَلِكَ ( لِلتَّكْرَارِ ) فَإِذَا لَمْ تُكَرِّرْ الِاسْتِئْذَانَ فِي كُلِّ خُرُوجٍ حَنِثَ وَالْحِيلَةُ فِي حُصُولِ الْإِذْنِ أَنْ يَقُولَ كُلَّمَا أَرَدْت الْخُرُوجَ فَقَدْ أَذِنْت لَك فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ ، فَأَمَّا لَوْ قَالَ إلَّا أَنْ آذَنَ لَك فَإِنَّهَا لَا تَقْتَضِي التَّكْرَارَ وَتَنْحَلُّ الْيَمِينُ بِحِنْثِ مَرَّةٍ ( وَلَيْسَ ) الْإِذْنُ مُشْتَقًّا ( مِنْ الْإِيذَانِ ) الَّذِي هُوَ الْإِعْلَامُ وَإِنَّمَا هُوَ بِمَعْنَى الرِّضَا فَلَوْ رَضِيَ بِقَلْبِهِ وَلَمْ يَنْطِقْ بِالْإِذْنِ وَخَرَجَتْ لَمْ يَحْنَثْ ، هَذَا هُوَ الَّذِي صَحَّحَ لِلْمَذْهَبِ ، وَكَذَا إذَا قَالَ إلَّا بِرِضَائِي أَوْ نَحْوِهِ إنَّهُ لَوْ رَضِيَ وَلَمْ تَعْلَمْ لَمْ يَحْنَثْ ، وَكَذَا إذَا عَلِمَتْ بِالْإِذْنِ ثُمَّ نَسِيَتْ لَمْ يَحْنَثْ ( وَالدِّرْهَمُ ) اسْمٌ ( لِمَا يُتَعَامَلُ بِهِ مِنْ الْفِضَّةِ وَلَوْ ) كَانَ ( زَائِفًا ) أَيْ رَدِيءَ الْجِنْسِ فَلَوْ حَلَفَ لَيُعْطِيَنَّ فُلَانًا عَشْرَةَ دَرَاهِمَ فَأَعْطَاهُ دَرَاهِمَ رَدِيئَةَ الْجِنْسِ فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ إذَا كَانَ يُتَعَامَلُ بِهَا فِي